تبرز تفاصيل ألوان «السدو» في شعار عام رئاسة السعودية لمجموعة العشرين رامزة للشخصية الصحراوية للإنسان السعودي، وهو نسيج بدوي تقليدي في شبه الجزيرة العربية أدرجته اليونسكو على التراث غير المادي للبشرية، حيث لم يكن يخلو بيت شعر في البادية أو طين في الحاضرة من وجود أعمال السدو المنسوجة من وبر الإبل وصوف الأغنام التي تستخدم في معظم شؤون الحياة !

تصميم الشعار جميل ويستحق ثناء وزير الثقافة والجمهور، وإن كان بالإمكان أن يكون أجمل بدمج أشكال أكثر تبرز التنوع الثقافي والجغرافي والبيئي الذي يميز البلاد السعودية !

اللافت هنا أن التصميم الذي نفذه المصمم السعودي الموهوب محمد الحواس كان نتيجة اعتكاف فني وعصف ذهني لعدة أيام جمع عدة مصممين موهوبين سعوديين تنافسوا على الإبداع، أي أنه صنع في المملكة العربية السعودية، وبعقول وأنامل سعودية، ولم تقدمه شركة تصميم أجنبية أو مصمم أجنبي مقابل أموال طائلة !

الفنان الحواس لم يمتلك مواهب فنية وحسب بل أضاف لها موهبة فكرية عندما أشار إلى أن خيام السدو رمزت دائما للضيافة والكرم، وأي رمزية للواقع تستقبل به السعودية ضيوفها على مدار عام كامل أفضل من رمز الضيافة والكرم المتأصل في مجتمعها !