حسين هزازي (جدة)
ضجت منصة «تويتر»، وشغلت المتابعين بعدما وصفت «مغردة» من المدينة المنورة سيارة سائق «أجرة» بـ«القذرة» وشهرت به على مواقع التواصل الاجتماعي، ليهب أكثر من 30 ألف متفاعل للدفاع عن السائق لتتحول القضية الى صدارة «الترند السعودي». تقول المغردة إنها طلبت سيارة «أجرة» وبعد وصولها من وجهتها فاجأت الكابتن بسؤال: لماذا سيارتك قذرة، فأجابها: يمكنك تعلم القيادة، فلم يعجبها رده، فقامت بتصوير السيارة ونشرها على حسابها.

تصدت الشركة للأمر وطلبت من المغردة رقم الرحلة لاتخاذ الإجراء، وهو الأمر الذي أثار غضب عشرات المغردين الذين قرروا نصرة السائق وتهديد الشركة بالمقاطعة في حال معاقبتها للسائق وقطع رزقه.

الواقعة بتداعياتها وتعقيداتها طرحت سؤالا مهما، هل تدخل واقعة المغردة والسائق تحت فصل «التشهير» وينطبق عليها ما أكدته النيابة العامة أن عقوبته السجن عاما والغرامة التي تصل إلى نصف مليون ريال، إذ يعد مشهرا كل من ألحق الضرر بالمدعي سواء بإنتاج أو إعداد أو إرسال أو إعادة إرسال أو تأييد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها «جريمة معلوماتية»؟ فرضية أخرى، هل تصنف الواقعة بأنها تقصير في أداء الخدمة من موظف ينبغي أن يلتزم بمعايير محددة للجودة، تتقدمها بالطبع «النظافة»؟ كثيرون لا يعرفون متى يكون الأمر تشهيرا ومتى لا يكون كذلك؛ فالكثيرون لا يفصلون بين الخط الرفيع الرابط بين حرية الرأي والتشهير، ومتى يكون الأمر رأيا ومتى لا يكون كذلك؟ استناداً إلى الثقافة القانونية، كان بالإمكان أن تكون الراكبة على حق، وتكسب التعاطف لو اكتفت بتقديم شكوى رسمية للشركة مقدمة الخدمة، مدعومة بالصور، دون أن تلجأ إلى «التشهير» بالسائق وهو تصرف أحالها من صاحبة حق إلى «جانية» في رأي المغردين.