نجحت السعودية في احتواء الخلافات اليمنية في عدن بين الحكومة الشرعية وبعض المكونات السياسية الجنوبية، ووضعت حدا لخلافات كان من الممكن أن تفتح جرحا نازفا في الجنوب لن يستفيد منه سوى الحوثيين !

اليمن لا يحتمل سوى جبهة واحدة هي جبهة مواجهة الانقلاب الحوثي، وأي جبهات أخرى تشغل اليمنيين عن عدوهم المشترك لن تكون سوى استنزاف للأرواح والدماء والطاقات !

اتفاق الرياض وضع إطارا لإدارة الخلافات بين اليمنيين ووضع الحلول لها، أما الهدف الأسمى فهو إنهاء الحالة الانقلابية التي يمثلها الحوثي في صنعاء، وهذا يتطلب توحيد الصفوف ودمج الإمكانات والطاقات !

وإذا كان الساسة قد أدوا دورهم في الجلوس إلى طاولة الحوار والاستجابة لدعوات التحلي بالحكمة في حل الخلافات، فإن على الإعلاميين والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي أن يتحلوا بنفس الحكمة، ولعل دعوة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر وسائل الإعلام والناشطين «المساهمة في إنجاح الاتفاق الذي أدى لوقف نزيف الدماء ومنح الفرصة للأمن والبناء والتنمية وتفعيل الحكومة اليمنية لمؤسسات الدولة لخدمة مواطنيها» رسالة لبعض من يتصدرون وسائل الإعلام ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي كمحللين ومعلقين لدعم الجهود المبذولة لجمع الكلمة وتوحيد الصف في مواجهة العدو المشترك «الحوثي» والتوقف عن العبث غير المسؤول في تأجيج المشاعر وتأليب النفوس!

قيل دائما إن الحكمة يمانية، واليوم نجد الحكمة سعودية في رأب الصدع اليمني والمضي نحو الهدف الأسمى.. استعادة اليمن السعيد !