ترجمة: حسن باسويد (جدة)
صنفت وكالة «بلومبيرغ» الإعلامية الأمريكية 6 مناطق في المملكة على اعتبار أنها من أفضل المناطق السياحية التي يجب على الزوار القادمين إلى المملكة التوجه إليها لما تمتاز به من مزايا عالمية فريدة ورائعة وجاذبة، خصوصا بعد أن منحت الحكومة السعودية تسهيلات للتأشيرات السياحية للعديد من دول العالم ضمن رؤية 2030، والتي تعتمد على تنوع مصادر الدخل المحلي دون الاعتماد على النفط. ووصفت «بلومبيرغ» منطقة العلا بأنها هي الوجهة الأكثر شهرة في السعودية، مضيفة بأن تلك الآثار المذهلة في الشمال الغربي للمملكة والمبعثرة بتكوينات صخرية ذهبية، ومزارع حمضيات خصبة، وتزخر ببقايا العديد من الممالك القديمة والآثار الأكثر شهرة في مدائن صالح، والتي تحتوي على مجموعات من المقابر النبطية التي يبلغ عمرها أكثر من ألفي عام.

وأشارت إلى أن هناك مشروعاً لتطوير المنطقة قد يستغرق عاماً حتى نهاية عام 2020 في سعي الدولة للتمكن من استقبال أكبر عدد من السياح المتوقع تدفقهم مستقبلاً، إضافة إلى مهرجان «شتاء طنطورة» السنوي الذي يجلب إليه العديد من الزوار لما يحتويه من سلسلة من الحفلات الموسيقية. ووصفت «بلومبيرغ» الجزر البكر التي تنتشر على ساحل البحر الأحمر بالقرب من بلدتي أملج والوجه، بأنها «جزر المالديف» السعودية، والتي تعتزم الحكومة تطوير السياحة في تلك المنطقة في مشروع تحت مسمى «مشروع البحر الأحمر»، وباستطاعة الزوار استئجار القوارب من السكان المحليين للاستمتاع بما تمتاز به تلك السواحل بمياهها الفيروزية الضحلة والشعاب المرجانية الفريدة، وكثرة الدلافين.

وأضافت بأن البنية التحتية في المنطقة بسيطة، لكن الضيافة المحلية لا مثيل لها، إضافة إلى وجود مطاعم الأسماك الطازجة. كما يمكن للزوار الذين يتمتعون بحس المغامرة، إحضار معدات الغوص أو الغطس للاستمتاع بمشاهدة الشعب المرجانية الخلابة والحياة البحرية الفريدة البكر في تلك المنطقة. وعرجت «بلومبيرغ» على شرح جمال منطقة عسير الجبلية في جنوب المملكة ذات المساحات الخضراء والتضاريس الجبلية الدراماتيكية، واصفة سكانها المحليين بأنهم يرتدون تيجاناً عطرة من الزهور تزين شعورهم. وألمحت إلى وجود العديد من الأنشطة الشعبية إضافة إلى رياضة المشي لمسافات طويلة، والتجول في قرية «رجال ألمع» التاريخية.

وذكرت بأن «مهرجان السودة» الذي أقيم أخيراً في مدينة أبها جذب حشوداً من السياح المحليين والأجانب لما امتاز به من فعاليات شعبية وترفيهية ورياضية وموسيقية لاقت استحسان الجميع. وفي سياق الوصف السياحي، أشادت «بلومبيرغ» بالتنوع الذي تحتضنه العاصمة الرياض، وذكرت بأن لديها الكثير من المواقع الثقافية المهمة لاستكشافها، من الأسواق التقليدية الصاخبة في «طيبة» وسوق «الزل» إلى منطقة الدرعية التاريخية التي تم تجديدها أخيرًا، وتعتبر موطن أجداد عائلة آل سعود. علاوة على ذلك، فإن السياحة في الرياض تستحق التوقف لرؤية «حافة العالم»، وهي تلك الهضبة الشاهقة التي تبعد نحو ساعتين عن المدينة، حيث الأفق يمتد إلى ما لا نهاية، والصمت هناك مذهل، وتعد مكاناً مفضلاً للمشي في عطلة نهاية الأسبوع للمقيمين. وواصلت الوكالة الأمريكية الإعلامية سردها للأماكن المتميزة التي تزخر بها المملكة واصفة مدينة «نيوم» تحت مسمى «أرض المستقبل».

وذكرت بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يسعى لتحويل الزاوية الشمالية الغربية من المملكة إلى مشروع ضخم مستقبلي قيمته 500 مليار دولار أمريكي جاذب للمستثمرين، وقريبة من مناطق مليئة بالعجائب الطبيعية المحبوبة من قبل السياح، والمسؤولون في الدولة يخططون لوضع إستراتيجية لتلبية احتياجات عشاق المغامرة في تلك المناطق، مشيرة إلى أنه من بين تلك المواقع التي تستحق الزيارة «وادي الطيب»، وهو وادي ضيق بين اثنين من المنحدرات، حيث يعتقد السكان المحليون أن النبي موسى (عليه السلام) هبط إليه عندما عبر البحر من مصر. كما تفتخر المنطقة أيضاً برياضة الغوص في مياه البحر الأحمر، وسكان تلك المنطقة ودودون جداً ويرحبون بالزوار.

وآخر تلك الوجهات التي أوردتها «بلوميبرغ» هي منطقة الأحساء واصفة أيها بـ «الواحة الشرقية» التي تعد مكاناً رائعاً لاستكشاف ثقافة المملكة التي تختلف من منطقة إلى أخرى، ويمكن للزوار استخدام مدينة الهفوف قاعدة انطلاق لاستكشاف العديد من المواقع الأثرية والتضاريس الفريدة مثل كهوف جبل قارة التي تبقى باردة في الصيف، ومعتدلة في الشتاء، كما بإمكانهم التجول في سوق القصرية التاريخي الشعبي الذي يمتاز بالمنتجات المحلية التي تصنع بأيدي السكان المحليين.