عبدالهادي صالح*
كان لي شرف حضور لقاء جائزة جدة للإبداع الأسبوع الماضي في دورتها الثالثة 1441هـ من تنظيم وزارة الإعلام بجدة وبإشراف مباشر من مديرعام فرع الوزارة الأستاذ وليد بافقيه، وتحدث خلال اللقاء رئيس اللجنة الإشرافية للجائزة الدكتور أسامة بن صادق طيب عن أهداف الجائزة والمبادرات التي تحتضنها ورؤيتها المستقبلية، وسرني إعلانه عن إدراج الإبداع في اللغة العربية ضمن فروع الجائزة الستة: الإبداع الحكومي والفردي والأمني والمجتمعي ورواد الأعمال للمساهمة في الحراك الثقافي والتنموي في محافظة جدة وبرعاية كريمة من الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة ومتابعته الشخصية لمسيرة هذه الجائزة.

إن إدراج الإبداع في اللغة العربية خطوة جديرة بالاحترام والتقدير خصوصاً أن اللغة العربية اليوم تعاني من سوء استخدامها في بعض المجتمعات، فتأتي هذه الجائزة لتعيد الهيبة إلى هذه اللغة والتذكير المستمر بأنها لغة القرآن واللغة الرسمية في المملكة العربية السعودية.

إن الإبداع في اللغة العربية لا يأتي إلا من خلال الأبحاث العلمية في النحو والصرف والأدب والإنجاز الرفيع في الفنون المكتوبة كالشعر والروية والقصة وتحقيق الفتوحات البحثية في المشكلات اللغوية والأدبية وتقديم الحلول الجادة لها ورفد المكتبات العربية بها ومساعدة المهتمين بدراسة اللغة من التلاميذ والباحثين.

إن تسليط الجائزة الضوء على معاهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها جدير أيضاً بالانتباه في مدينة (كوزموبوليتية) مثل جدة حاضنة الجاليات من مختلف بلدان العالم لموقعها الجغرافي وبوابة رئيسة للمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة ووجود قنصليات لدول العالم المختلفة، وفي محاولة لتكريم القائمين على هذه المعاهد سواء أكان ذلك في القطاع الحكومي أو الأهلي وتشجيع أصحابها على نشر وتعليم اللغة العربية بقواعدها النحوية والصرفية الصحيحة.

لا يجب أن ننسى شكر الداعمين لهذه الجائزة والرفع من دورهم الاجتماعي في محافظة جدة لما تشكله من أهمية بالغة مع المدن والمحافظات السعودية الأخرى.

* شاعر وباحث في العلوم الإنسانية