عبدالعزيز الربيعي (الطائف)
لوحات تحذيرية وإرشادية

مصدات وحواجز تمنع السقوط فيه

مظلات وجلسات للمتنزهين

دورات مياه وألعاب أطفال

رغم الصورة الرومانسية التي يرسمها اسم «غدير البنات» في مخيلة من يستمع إليه لأول وهلة، لارتباطه بنعومة ورقّة حواء، إلا أن واقع الغدير الذي يقع جنوب شرق مدينة الطائف، يروي كثيرا من المآسي والآلام التي لحقت بكثيرين حاولوا التنزه فيه منذ عشرات السنين، كان آخرهم رجل وزوجته غرقا فيه قبل نحو شهر، تاركين طفلين لا يزيد عمر أكبرهما على 3 سنوات، ما أعاد الجدل حول الأسطورة التي تلف المكان، ودورها في ابتلاع كل من اقترب منه، إذ نسجت كثير من القصص والروايات قديما حول تسمية الوادي باسم «غدير البنات»، إذ قيل إن هناك أسرة من البدو الرحّل الذين يتنقلون خلف الماء والكلأ والعشب، وتتكون هذه الأسرة من خمس إلى سبع نساء، داهمهم السّيل غدرا ولقوا حتفهم جميعا، فتناقل عامة الناس هذه الرواية في القرى والهجر، وسمي هذا الوادي باسمه المتعارف عليه حاليا. وغدير البنات وادٍ متفرع من وادي ليّه، قادم من حمى بني عمر، ويُفرغ فيه وادي خُماس المسمّى أسفله بالإقليح.

ورغم اختلاف المؤرخين حول أسباب تسمية الموقع، إلا أن الجميع اتفق على أهمية أن تلتفت الجهات المختصة وفي مقدمتها الدفاع المدني وأمانة الطائف لنشر وسائل السلامة في الغدير، لتضع حدا لحالات الغرق المتزايدة فيه منذ عشرات السنين، مطالبين بوضع لوحات إرشادية وتحذيرية تبين خطورة المكان، وإنشاء مصدات تحمي المتنزهين من السقوط.

واقترح الأهالي تطوير الغدير لتحويله إلى متنزه معتمد بتزويده بجلسات ومظلات ودورات مياه، وألعاب للأطفال، وإزالة الصورة المرعبة التي ارتبطت بالموقع الجميل الذي يبعد عن المدينة نحو 7 كيلومترات، ويقع بالقرب منه متنزه الردف بمسافة تقدر بـ3 كيلومترات، ويرتفع عن سطح البحر بنحو 1700م.

وذكر محمد الحارثي أن الدفاع المدني لا يزور غدير البنات إلا لانتشال الغرقى، دون أن يكلف نفسه ويتخذ الحلول الجذرية لإنهاء المشكلة، بنصب لوحات تحذيرية تنبه المتنزهين إلى خطورة الموقع، مع إنشاء مصدات وحواجز تقيهم من السقوط فيه.

واستغرب الحارثي تجاهل أمانة الطائف للموقع وعدم الاهتمام رغم ما يحظى به من إقبال المتنزهين، مقترحا تطويره لدعم السياحة في الطائف، بإنشاء جلسات ومظلات، إضافة إلى دورات مياه وألعاب للأطفال.

وبين علي العتيبي أنه يحرص أن يتوجه إلى الموقع مع أسرته، إلا أن ما يكدر صفوهم خوفهم على الأطفال من الغرق في الموقع الذي يفتقد وسائل السلامة، متمنيا تطوير المكان وإنشاء حواجز ومصدات تقي من السقوط فيه.

وأفاد صالح الأزوري أن غدير البنات ارتبط بالغرق والمآسي منذ عشرات السنين، لافتا إلى أنهم حينما كانوا صغارا سمعوا كثيرا عن الأساطير التي نسجت حول ابتلاعه كل من اقترب منه، ما دفع الكثيرين للعزوف عنه.

وقال: «حين كبرت توجهت إليه، وأعجبني الموقع، رغم الخطورة التي تحيط به، لافتقاده لوحات إرشادية ومصدات وحواجز تمنع السقوط فيه»، مشددا على ضرورة الاهتمام به من أمانة الطائف وتزويده بالخدمات مثل جلسات ومظلات تحتوى المتنزهين، ودورات مياه وألعاب للأطفال.

أبرز الاحتياجات في غدير البنات