وقعت أمانة المنطقة الشرقية عقودا استثمارية مع القطاع الخاص تتجاوز عوائدها الاستثمارية مليارا وستمائة مليون ريال، ومن ضمنها عقود لاستثمار المواقف الذكية للسيارات لتوفير ٢٠ ألف موقف ذكي موزعة ما بين مواقف على الطرق الرئيسية وأخرى متعددة الأدوار، وكذلك استثمار اللوحات الإعلامية في مدن الدمام والخبر والظهران!

وينتظر من مثل هذه الاستثمارات أن تعزز دور وإسهام القطاع الخاص في تقديم الخدمات وحل مشكلات الزحام وتوفر مواقف السيارات وخلق فرص العمل، والسؤال الذي يطرح نفسه عن تدوير إيرادات هذه الاستثمارات في أنشطة ومشاريع الأمانة نفسها بدلا من توريدها في حساب وزارة المالية، لتحقق فائدة مباشرة في دورة اقتصادية محلية سريعة تنعكس على حياة المواطن بشكل أكثر مباشرة!

وأمانة المنطقة الشرقية النشطة نموذج لامتلاك فرص استثمارية ثمينة في تطوير الشواطئ وإنشاء الحدائق الترفيهية وحدائق الحيوان وصالات التزلج وما شابه ذلك من مشاريع تسهم في الترفيه وتحسين جودة الحياة وتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي، متى ما تحقق تدوير الإيرادات الاستثمارية مما يوفر استقلالية لأمانات المدن تسهل حركة عملها وتقلل من اعتمادها على ميزانية الدولة ومصروفاتها!

إن منح أمانات المدن المزيد من الاستقلالية في تدوير إيراداتها وتحقيق الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص ينسجم مع أهداف الرؤية التي تعمل على تعزيز معايير الحوكمة واللامركزية!