قبل أي موسم للحج يتم تعكير صفو المياه العذبة المستقرة في صدور المسلمين من خلال قنوات ودول تحمل الكراهية البينة للسعودية، فتكون التقريرات والتوقعات والاحتمالات بأن الحج ستكون له معوقات، ويتم التحريض من خلال وسائل عدة، وقد كان هذا الموسم كبقية المواسم في جريان التهم المتعددة وبجميع أنواع الحقد، وقد تكون نوايا هؤلاء الحاقدين تعليق الدعوة الباطلة (تدويل الحرمين)، وهي الدعوة التي قابلتها المملكة بتصريح دائم بأن من يحملها يعبّر عن إعلان الحرب على المملكة، وكان هذا التصريح حاجزاً عن تراكض الحاقدين في هذا المضمار، ولأن للحقد جيوباً كثيرة، كان الحواة يخرجون في كل حين لعبةً توهم العيون بما ليس حقيقياً.

يحدث هذا في كل موسم، وفي كل مرة تقدم المملكة دروساً تنظيمية عالية المستوى تبهر العالم بما تقدمه من خدمات عديدة تبدأ من أصغر الأشياء إلى أعلاها، ومع كل نجاح للحج تخرس تلك القنوات ولا تجد شيئاً تتفوه به سوى التقليل من كل ما يقدم.

هذه هي العادة السنوية، والرد السنوي هو تحقيق النجاح المتراكم المبهر.

إن نجاح الحج الدائم له أسرار قد تخفى على المسلمين، فالجميع هنا سواء الدولة وأجهزتها أو المواطنين يحملون يقيناً بأن الله أكرمهم بأن يكونوا خدّاما لضيوفه، وبسبب هذا اليقين الجميع يعمل في إكرام ضيوف الله رغبة في الحصول على رضا الله، وهذه القاعدة تجعل الجميع يتفانى في تقديم أفضل الخدمات سواء كانت خدمات مادية أو أدبية أو إنسانية...

وآلاف الصور التي تم تبادلها في مواقع التواصل تحمل التأكيد على إنسانية كل من عمل في الحج، فتناثرت الصور لتجسيد فرحة خدمة الحجيج.

سنوياً سيقال عنا ما يقال، وسنوياً سنرد عليهم بعمق البحث عن رضا الله من خلال إكرام ضيوفه.