كتب أحد مرتزقة الإعلام تغريدة يسخر فيها من الإشادة بنجاح موسم الحج، وعده بسذاجة روتينا لا يختلف عن نجاح اجتماع خطبة جمعة، المرتزق نفسه كان يدير قناة إخبارية تبث قبل سنوات بشكل مباشر من المشاعر المقدسة لتنقل إشادات المسؤولين الأجانب والحجاج بالإمكانات الهائلة والجهود الجبارة والنجاح الباهر، كان ذلك عندما كان «معزب» القناة على وفاق عابر مع السعودية، قبل أن تعود إلى سيرتها الأولى في العداوة منذ نشأته !

هذا التقلب من صفات المنافقين والمرتزقة، المنافق عدو مستتر والمرتزق عدو مكشوف، وفي حالة هذه «القناة» تجتمع الصفتان وتتبادلان الأدوار دون خجل أو مواربة، فاللعب اليوم أصبح على المكشوف ولا يحتاج إلى جهد كبير في التغطية مع وجود جمهور ساذج من رواد دكاكين الشعارات تحكمهم عاطفتهم السلبية المهيأة لتلقي كل ما يسيء للسعودية وشعبها !

طبعا لا يهمنا هنا موقف المرتزق والقناة والمعزب، فالسعودية استعصت عليهم وعلى من سبقهم عقودا من الزمن، وقافلتها تسير دون أن يضرها نبح الكلاب في شيء !

لكن من اللافت أن يسوءهم هذا النجاح الباهر للحج الذي فيه حفظ للأرواح وتيسير للأعمال وإبراز لصورة حضارية للمسلمين أمام العالم في أكبر تجمع حاشد على كوكب الأرض، وكأنهم تمنوا أن يفشل الحج وتتصدر عناوينه الحزينة شاشتهم التعيسة، فأي نفس بشرية شريرة هذه، وأي فطرة إنسانية غير سوية تتمنى الشر للآخرين والسوء للحجاج والمعتمرين؟!.