جميل أن يلتقي الاتحاد والهلال تحت مظلة آسيوية يحكمها ويتحكم فيها تاريخ فيه من الذكريات ما جعلني أردد دون أن أعرف لماذا يا سيدهم وينك؟

تعلمت من اطلاعي على أدب الرحلات المغامرة ولا أقصد بـ(المغامرة) تسلق الهملايا أو القفز من على برج ايفل بقدر ما أتوقع فوز الاتحاد ببطاقة التأهل وخروج الهلال، وإن حدث عكس ذلك وتأهل الهلال فهذا منطق ينسف توقعات المغامرين أمثالي، وهم بالمناسبة كثر، لكن توقعاتهم لا نعرفها إلا بعد انتهاء الحفلة تحت ما يسمى: «وهذا كان بالنسبة لي متوقعاً»!

مشكلة الوسط الرياضي اليوم لم يعد يتعاطى مع آرائنا على أنها آراء لها ما لها وعليها ما عليها بقدر ما يلبسها رداء الحب أو الكراهية مع أن الرياضة في الأساس كما يصفها الساسة (غصن زيتون) أو حمامة سلام، فلماذا تخرجونها عن سياقها وتحمّلونها ما لا تحتمل؟!

أرجع للتوقعات أو ما أسميته مجازاً بالمغامرة، وأشدد على أن الاتحاد كما تقول توقعاتي هو الأقرب، ولا أظن أنني هنا أرتكب خطأً يعاقب عليه القانون، بل أقدّم لكم ثابتاً من ثوابت كرة القدم أرد من خلاله على من يعتقدون أن الاتحاد سيكون ممراً سهلاً للهلال وأولهم الزميل عبدالعزيز المريسل الذي استفز الاتحاديين بـ(أمنية) فُهِمَتْ على غير مقصدها.

ولا يؤخذ كلامي على أنه انتقاص من حق الهلال ولا تخدير للاتحاد بقدر ما يجب أن يؤخذ على أنه توقع مغامر واثق أن ثمة نمراً تعب من الترويض.

وفي جانب آخر من جوانب آسيا ثمة موقعة للنصر مع السد القطري، ولا يمكن هنا أن أذهب إلى المغامرة أو التوقعات بقدر ما سأذهب للأماني أن يحسمها النصر أمام فريق ليس صعباً وليس سهلاً، أي أن من يحدد الحالتين النصر الذي يجب أن يلعب على أنه الأفضل والأقوى.

المهم والأهم أن ثلاثة أندية سعودية في دور الثمانية ضمنا من خلالها مقعداً في نصف النهائي والثاني بيد النصر الذي سنعيده إلى نزقه بترديد (الصملة يا رجال)!

اشتقنا يا آسيا أندية ومنتخباً، بل وصل بنا الشوق حد البكاء، فإلى متى أيتها الحسناء هذا الجفاء، إلى متى؟

كتبنا قصائد وغنينا لك، ولكن يبدو أن هواك شرق، مع أننا أكثر وسامةً منهم، فما الذي وجدتِه عندهم ولم تجديه عندنا؛ لكي نحضره لك.