انتهى المشهد الأبيض.. موسم الحج لهذ العام وفي كل مرّة تقدم المملكة العربية السعودية للمتربصين والعالم أجمع صورة مفاجئة من التقدم في التنظيم والمشاريع والخدمات لحجاج بيت الله؛ حيث جعلت أول أهدافها التنموية تنمية وتطوير مشاريع الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ودعمها بكل ما ييسر أداء الفريضة.

ما لفت انتباهي في كل ذلك إدارة الأمير الشاب بدر بن سلطان نائب أمير منطقة مكة المكرمة لموسم الحج.. كنت أتابع حراكه من باب كونه شاباً مسؤولاً يمثلنا نحن فئة الشباب في مدى استطاعة الشباب على إدارة حشود تفوق المليونين؛ فالجهود الكبيرة التي بذلها الأمير الشاب بدر بن سلطان مع زملائه في موسم الحج تنم عن شخصية تملك القوة في العمل الدؤوب والعطاء غير المحدود والطاقة الحاضرة في كل وقت، فعندما يتفقد المسؤول بإحرامه ويقف على جميع الإمكانات ويراقب سريان العمل من غرفة القيادة والسيطرة بمنى ويتابع أدق تفاصيل وصول ضيوف الرحمن، أشعر بالزهو والفخر بأن مَن يسعى في خدمة الحاج كبيرهم وصغيرهم، ويتجول بين جموع الحجيج في مشعر منى وعرفات⁩ ويتفقد أحوالهم ويطلع على الخدمات المقدمة لهم مرة أخرى في فترة زمنية متقاربة تجده متنقلاً في موقع آخر يتفقد الأعمال التي تؤديها غُرفة القيادة الأمنية من استقبال البلاغات والتعامل ومُتابعة ورصد جميع الخطط الأمنية بأكثر من 5000 كاميرا مُراقبة هو شاب مثلي وبعمري يقود بحنكة ويدير بدقة..

وخلف الشاب بدر بن سلطان هناك شاب آخر وبعمرنا نحن الشباب يدير الأمن الداخلي للبلاد، سمو الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية.. يتابع ويخطط ويراقب ويجتمع بكافة القيادات والفرق المشاركة بالحج ويعمل بصمت ليل نهار.. وفي المقابل يتيقظ لكل شاردة وواردة تحاول المساس بأمن الوطن.

وخلف كل هذا؛ هناك أمير شاب يدعم ويساند ويوجه ويحفز هو أميرنا الشاب صاحب الرؤية ولي العهد محمد بن سلمان الذي وثق فينا نحن الشباب وآمن بقدراتنا ومكننا من القيادة والإدارة وفتح أمامنا ألف باب وباب للجد والعمل وبناء المستقبل لهذه البلاد المباركة..

أشعر بالفخر لكل النجاحات التي تقدمها القيادات الشابة في بلادنا فنحن الشباب رهان المستقبل القادم، وعلينا تعول الرؤية الوطنية هدفها، وبنا يتشكل التاريخ القادم لمملكتنا.. نحن الرهان القادم للعالم؛ فلنكن المشهد الأبيض للوطن الأخضر.