تفاجأت خلال حسابي التويتري بطلب من بعض نساء ورجال المنشآت الصغيرة ممن يكافحون في بناء مستقبلهم المادي وأحلامهم المهنية بأن يكونوا أصحاب مؤسسات وطنية لها قيمتها ومكانتها في البناء النهضوي للوطن، تفاجأت بأنهم يشتكون من عقبات وزارة العمل التي تضع أمامهم عقبة مالية تتحداهم وتقف أمام طموحهم ولا يملكون أمامها غير إعلان الهزيمة!

وصلني بأن وزارة العمل التي من المفترض أن تكون يد العون لمنشآتهم الصغيرة لكي تنمو وتزدهر، أنها تطالبهم ‏بتكلفة الإقامة للعامل الواحد برسوم تبلغ 10 آلاف، كما وصلني، وذلك يعني ‏مَن لديه 4 من العمالة يدفع 40 ألفا من غير الرسوم الأخرى والأجارات المطلوبة للمكان، وهذا يعني بأن صاحب المنشأة سيدفع ويخسر بدون فائدة أو يقوم بإقفال منشأته الصغيرة!

أستغرب من وزارة العمل هذا العمل! تباعا إلى أنها من الوزارات الأولى التي يُفترض أن تتبنى مشروع الرؤية السعودية الاقتصادية؛ فالرؤية السعودية تدعو إلى دعم المشاريع الصغيرة وحمايتها اقتصاديا وحماية أفرادها والأخد بأيديهم حتى تتشكل هواياتهم الاقتصادية وتواكب سير المؤسسات الكبرى وتسير على خُطاها لا إلى هدمها!

إن دعم المنشآت الصغيرة يعني أننا خففنا من عبء البطالة على الدولة وفقا لشروط توظيف المواطنين.. يعني رفع مساهمة القطاع غير الحكومي بالناتج المحلي، يعني رفع المستوى الاقتصادي للأسر السعودية، يعني عملنا على تعزيز الأدوار التنموية للفرد والمجتمع بما يحقق أهداف التنمية المستدامة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة التي تعزز الازدهار المجتمعي والنمو الاقتصادي والذي بدوره ينعكس على تمكين الأفراد وتحقيق متطلباتهم إلى جانب رفع مستويات النمو الاقتصادي والمجتمعي إلى الحد المنشود للتطوير، يعني يمكن أن تكون هذه المنشآت مصدراً للتجديد والابتكار وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية يمكنها الانتقال مستقبلا إلى المشروعات الكبيرة أو الاندماج معها.

لا أعرف حقيقة الهدف الذي تنشده وزارة العمل من وضع هذه اللائحة التعجيزية أمام المنشآت الصغيرة.. من المفترض يكون المقابل المالي موازيا لوضع المنشأة الاقتصادي وينمو مع نموها كلما دعت الحاجة، وضبط ذلك بلائحة تلائم كافة المستويات الاقتصادية للمنشآت وتضمن لها البقاء والاستمرارية التنموية.

* كاتبة سعودية