- يقترب موسمنا الكروي القادم من البداية والميركاتو الصيفي خلا من السخونة المعتادة لكل موسم وتحديداً صيف الموسم الماضي الذي بدأ ملتهباً متسارعاً بلاعبين من كل حدب وصوب ثم تغير أكثر من نصفهم في الشتوية؛ في إثبات أن الكم لم يغلب الكيف!

- لدينا مشكلة كبيرة في التخطيط الإستراتيجي، غالبية الأندية تعمل وفق تخطيط تشغيلي (طبطب وليس) علّ وعسى تصيب ويطلع الشغل كويس.. وتبين لنا الموسم الماضي أن الأكثر ثباتاً في الشتوية كانوا هم صاعدي المنصات.

- في هذا الصيف عملت الأندية بهدووووء دون صخب، ولا إثارات بأكشنة هندية، كل ناد عمل بعيداً عن الضوضاء، ما ينبئ بموسم ربما سيكون جيداً جداً (خارج الملعب) بعد أن كان ما دون السيئ في موسمه الماضي، وما يفرح في هذا الصدد هو اتحاد كرة قدم جديد مع رجل خبير وطاقم متنوع الخبرات بقيادة ياسر المسحل الذي أتوقع أن ينقل حالة الفوضى في دهاليز اتحادنا إلى شركة منظمة بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين.

- وإني إذ أنصح ياسر المسحل فلن أزيد على أن أقول: ألقِ للأندية جميعها ظهرك، واجعل النظام أمامك، فعدل النظام بين الأندية سينعكس على الأهم وهو منتخباتنا الوطنية، وسلطة الرؤساء على الاتحاد يجب أن تقطع، وقتها سنحظى بدوري قوي لا لغط فيه إلا لمن اعتدنا منهم اللغط إذ سيسهل إحلالهم.

- وإن بقيت في حِمى إستراتيجية الرياضة فإن من أجمل ما رأيت في العمل الإستراتيجي الرياضي هو مؤتمر إستراتيجية دعم الأندية، وطريقة إيضاحها من قبل رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل الذي قدم لنا شرحاً وافياً أخذني إلى استذكار الشركات العالمية العملاقة في تقديم منتجاتها كأبل وسامسونغ وغيرها.

- ما قام به الأمير هو (منتوج فكري) جعلني أفخر أن وطني يقدم الرياضة على شكل عمل ممنهج وواضح للجميع والأجمل فيه السباق نحو تطوير العمل الإداري في الأندية وتمكين العمل بشكل أدق للألعاب المختلفة وحتى لم يفت على الإستراتيجية الدعم الجماهيري.

- حقيقة في ذلك اليوم شعرت بطمأنينة لمستقبل الرياضة، حيث سيكون عمل الأندية ووضعها المالي محكوماً بتقييم هيئة الرياضة، وما هو أجمل أن الفوضوية في الأندية ستغلبها الحوكمة. فرياضة بتخطيط إستراتيجي واضح دون ضوضاء، خير من رياضة مليئة بأفلام ما فوق الطاولات وما تحتها.