تذهب أكبر الوظائف النسائية إلى قطاعي التعليم والصحة وتنحصر أكثرها في توجه النساء إلى هذين القطاعين؛ لتوفر الفرص المناسبة لهن فيهما ومن جهة للخصوصية الني صنعها المجتمع لهن.. وقد اهتمت الوزارتان بالجانب المهني النسائي ومكنتهن من المقاعد الوظيفية كما استجابت وزارة التعليم لمتطلبات الرؤية السعودية 2030 وبرامج التحول الوطني 2020 وبدأت في التوسع بتمكين المرأة مناصب قيادية وزارية وعملت وزارة الصحة على تذليل كافة العقبات وتقديم البرامج التدريبية والمعاهد الصحية لتأهيل النساء في ذلك.

ومع ذلك ظلت أغلب القطاعات تدثر زهدها ولا تسير نحو ذلك، وقد يكون ذلك كسلا منها أو جهلا بفقدان الخطة والطريقة في توفير الفرص.. أقول ذلك بعدما أدهشني ما قدمته وزارة البيئة والمياه والزراعة من مبادرة تدريب عدد من النساء والفتيات في مجال تربية النحل ومنتجاته، وذلك بهدف المساهمة في دعم المرأة في هذا المجال من خلال برامج علمية وعملية تساعدهن للتأهيل في سوق العمل.

هذه المبادرة من وزارة البيئة تشير إلى أن هناك فرصا وظيفية في كل الوزارت يمكن للنساء خوضها بعيداً عن الأعمال المكتبية ومجالات الاتصال والتواصل، وتشير إلى ضرورة خلق فرص عملية للمرأة والمساهمة في تخفيف ضغط الطلب على وزارتي التعليم والصحة؛ لأن أغلب النساء تجهل طريقها الوظيفي وتتوقع لا مجال لها غير التعليم أو الصحة بحسب ما رسمه لها المجتمع منذ سنين وأن القطاعات الأخرى المغيبة عنها تماما لاتوجد بها فرص مهنية..

أما بخصوص ندرة التخصصات النسائية لدى بعض الوزارات وعدم وجودها بالجامعات؛ فيمكن للوزارات توفير دورات تدريبية وفرص دراسية كالدبلوم ملحقة بالوزارة نفسها لتأهيل النساء الراغبات في الالتحاق بالوظيفة وتدريبهن خلال فترة لاتجاوز الـ6 أشهر ثم تُمكن من الوظيفة المناسبة لقدراتها.. المهم أن تبدأ الوزارات بالبحث في أوراقها وبين أسوارها وجدرانها عن فرص جديدة لعمل المرأة.

كما ينبغي مع هذا ضرورة استمرارية نشر الوعي المجتمعي نحو الوظائف النسوية؛ فما زال الأغلب يرفض عمل النساء في غير قطاع التعليم.. وتتوجه أغلبهن إلى التعليم كفرصة وحيدة ليتكومن عبر الزمن حتى يشكلن للمجتمع مشكلة بطالة!

* كاتبة سعودية

fanarm_7@