يوم أمس كان يوم المملكة بحديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لصحيفة الشرق الأوسط، فقد كان الموضوع الأبرز الذي اهتمت وسائل الإعلام العربية والعالمية بالحديث عنه ومناقشة مضامينه والتعليق على ما جاء فيه من معلومات وآراء تمثل مواقف ورؤية المملكة تجاه ملفاتها الداخلية المهمة والقضايا الساخنة من حولها. لقد كنا بحاجة خروج هذا الحوار في هذا التوقيت نظراً لدور المملكة المحوري في إقليمها ومحيطها العربي والإسلامي والدولي، ولوجود كثير من المستجدات التي تتطلب توضيح كيفية تعامل المملكة معها، كما أن هناك الكثير من المعلومات الخاطئة وغير الدقيقة عن الشأن الداخلي السعودي بمختلف جوانبه تتعمد بعض الجهات ترويجها إعلاميا في منابر متخصصة لهذه المهمة، وكانت تحتاج إلى تفنيد وتصحيح.

بالنسبة للشأن الداخلي أجاب الأمير محمد على كثير من الاستفسارات في بعض الملفات الجوهرية المتعلقة بالرؤية الوطنية 2030 وبرامج التحول، اقتصادياً واجتماعيا وثقافياً وفكرياً، وطمأن الجميع بأن الأمور تمضي في مسارها بعد أن تحولت من التخطيط إلى التنفيذ وبروز النتائج في عدة مجالات، وأشار إلى جانب مهم هو المراجعة المستمرة والتقييم لبرامج الرؤية لتصحيح مسارها إذا تطلب الأمر، شأنها شأن أي استراتيجية ينتجها الجهد البشري.

وأما غير ذلك فقد غطى الحديث الملفات البارزة ومستجداتها كحرب اليمن والإرهاب الإيراني وعلاقات المملكة مع حلفائها والرؤية السعودية للنزاعات في دول الجوار وغيرها من الملفات الحيوية، ليكون حديثه حديث الساعة بجدارة، وليكون لوسائل الإعلام العالمية سبب وجيه لتقديمه في صدارة اهتماماتها.

ما زال ولي العهد يدهش العالم بحضوره الواعي وطرحه الذي يمثل سياسة دولة حاضرة بقوة، وتتعاطى مع الشؤون العالمية باتزان ومسؤولية واحترام لقوانين ومواثيق وأعراف العلاقات الدولية.

habutalib@hotmail.com