كل عام وأنتم بخير، من أجل المعرفة؛ فليس الإنسان بحاجة إلى تخصص أو مسار أكاديمي من أجل أن يتعلم ليعرف، لأن المعرفة غذاء العقل وهي ترتبط بفهم حياتنا وثقافتنا وحتى صحتنا، مجالات مفتوحة تتعدد وسائلها ولا نواجه صعوبة في الحصول عليها، ذلك إذا كنا سنضع لقراءة الكتب حيزا في اهتماماتنا وأنماطنا الحياتية، هذا يعني أننا سنقضي على الكثير من أوقات الفراغ والسأم الذي لم يعد البعض يجد له حلا.

لا شك في القول أن معظم مشكلات الحياة إن لم تكن كلها هي نتيجة عن الجهل، والعزاء للحال الذي نتحدث فيه عن الجهل رغم اتساع دائرة العلم والمعرفة وتعدد مصادرها ومدى سهولة الحصول على أي نوع من المعلومات في زمننا هذا.

عمل الإنسان على توعية نفسه وتغذية مخيلته ليتخلص من استغباء الظروف لعقله، هذه الجملة بحد ذاتها ليست بحاجة إلى إيضاح، فكل ما يجهله الإنسان يستخدم ضده بطريقة أو بأخرى، ولمجابهة الأمر فعليه أن «يعرف»، ليس بمحض الصدفة كما يتلقى العبارات الإعلانية وإنما بالبحث الحقيقي الذي يحفزه الاهتمام والتعرف حد النهم للمعرفة، وحتى لا يكون آخر من يعلم.

إن للقراءة والمعرفة أبعادها العميقة وهي من أهم أدوات الوعي التي يدركها القراء جيدا، ليست مضيعة للوقت كما يتوقع الكثيرون.

* كاتبة سعودية