متعب العواد (حائل)

«لا يعني الموت شيئاً، لكن أن تعيش مهزوماً وذليلاً يعني أن تموت يومياً»، هكذا استقبل والد شهيد الواجب النقيب عادل بن علوان الجبرين صحيفة «عكاظ» وأعدادا غفيرة من المعزين في وفاة ابنه الذي استشهد غرقاً أثناء أدائه واجب الإنقاذ لرجال الأمن ومواطنين بمركز شني إثر السيول القوية التي وقعت أمس بالعارض في الحد الجنوبي من المملكة.

وقال والد الشهيد علوان بن جبرين: «اليوم لم أفقد عادل، بل الله سبحانه وتعالى اختار له دار الآخرة من الشهداء الذي يعتز بهم الوطن. عادل رحل من الدنيا من ساحة الشرف مدافعا عن أرواح مواطنين وزملائه رجال الأمن»، وأضاف: «الشهيد النقيب عادل هو الذي طلب من الكتيبة في حائل الالتحاق والسفر في التشكيل الأمني برغم أن قائد الكتيبة قال له استخر يا عادل وستكون في تشكيل آخر، لكن عادل كان مصراً للذهاب للحد الجنوبي حيث سجل قائد كتيبته 9 من الضباط، وطلب من عادل التريث، لكن عادل كان مصراً إصراراً كبيراً على الالتحاق بزملائه، حيث جاءني عادل في منزلي واستأذن مني للالتحاق بالتشكيل، والسلام علي، والحمد لله كان مكتوباً ومقدراً والحمد لله على كل حال».

وتابع والده: «ابني عادل كان هو من يتولى إدارة البيت وحاجاته الخاصة، ومشرفا على إخوانه، فهو عضدي، واشترى لي البيت الحالي، وكان يحمل عني وعن والدته عبئاً كبيراً، فهو الابن البار لي ولوطنه، وشجاعته هي شجاعة كل سعودي، وأنا فخور به حيا وميتاً، فاسمه عادل، وهو عادل دائماً مع الجميع».

وقال والد عادل: «اليوم أعزي وطني في وفاة عادل، وأعزي سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وولاة الأمور جميعا في هذا الوطن الغالي».

واختتم والد الشهيد عادل بن علوان بن جبرين حديثه بدعائه للجنود البواسل في الحد الجنوبي ورجال الأمن بقوله: الله يعزهم وينصرهم، هم أبناء الوطن، ولهم منا فخرنا في نيل شرف الدفاع عن الدين والوطن، أبناء الفخر والعزة في الدفاع عن دينهم ووطنهم بكل فخر واعتزاز.

من جهته، كان نائب أمير منطقة حائل الأمير فيصل بن فهد بن مقرن، قد أدى الصلاة على الشهيد، وجموع المصلين، بعد صلاة العشاء أمس (الأحد) بجامع برزان بمدينة حائل، صلاة الميت على شهيدي الواجب النقيب عادل بن علوان بن جبرين، والعريف مفرح بن بريكان الشمري، بعد استشهادهما غرقاً أثناء أدائهما واجبهما لإنقاذ المواطنين بمركز شني إثر السيول القوية التي وقعت أمس بالعارض.

وعقب الصلاة، تلقى نائب أمير منطقة حائل التعازي والمواساة من جموع المصلين في شهيدي الواجب، ونقل تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وأمير منطقة حائل الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، لأسرة وذوي الشهيدين، معرباً عن تعازيه لذوي الشهيدين، مؤكداً وقوفه معهم وأن المصاب مصاب الجميع، سائلاً الله عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته، ويسكنهما فسيح جناته، ويلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان.