الحمقى الذين يلطمون الوجوه، ويضربون أجسادهم بالسلاسل، ويسيلون دماءهم، لا يتورعون عن تدمير الآخرين وإزهاق أرواحهم، وهذا ما ينعكس على تصرفات أكاسرة القرن الحادي والعشرين من الملالي والآيات وقادة الحرس الثوري العنصري.

إنها كراهية تمكنت من نفوس هؤلاء الفرس، أعمت بصائرهم، وزينت لهم أحلام ما قبل التاريخ، عندما كانوا إمبراطورية تغير على دول الجوار، كما زينت لهم أحلامهم في العصر الحديث، فامتدت شرورهم لا إلى دول الجوار وحسب، بل إلى الإنسانية جمعاء.

أعظم أمانيهم، وأكبر أحلامهم، القضاء على العرب، ونسوا أننا أحفاد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين نشروا الإسلام في ربوع العالم، نسوا أن الرسول عربي، والقرآن الكريم عربي، وقبلتهم التي يتوجهون إليها في صلواتهم - إن كانوا يصلون لله تعالى - في مكة العربية، وأن قبر رسولهم الكريم - إن كانوا يؤمنون به - في المدينة العربية.

هل يحلمون بعودة الأكاسرة وقد نبأنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا كسرى بعد كسرى زمانه؟

هل يطمعون في تحويل القبلة إلى «قم»، والحج إليها؟

لن تتحقق أضغاث أحلامهم طالما يوجد عربي واحد على هذه الأرض، ولن يهنأ هؤلاء الفرس بتحقيق ما يريدون.

إن ضعف الإيمان لدى البعض يجعلهم يعتقدون في قدرة دولة الفرس على تحقيق أحلامها في القضاء على العرب، لكنّ ذوي الإيمان الراسخ يعلمون أن هذه الأهداف العنصرية بعيدة المنال.

ولعل دعوة خادم الحرمين الشريفين لدول مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية للاجتماع قبل نهاية هذا الشهر المبارك، تأتي لتكشف نوايا النظام الإيراني وسوءاته أمام العالم أجمع، حتى يعلم القاصي والداني بحقيقة نظام الملالي وأطماعه في المنطقة، التي باتت تعاني من القلاقل والمشكلات، منذ ثورة الخميني.

لن يحقق أكاسرة القرن الحادي والعشرين في إيران أطماعهم في بلادنا طالما في عروق أبناء الجزيرة العربية دم، وفي قلوبهم نبض.

والله المستعان على ما يصفون.