«عكاظ» (جنيف)
أكدت المملكة أن مكافحة الإرهاب من أولوياتها، مشددة على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للقضاء على هذه الآفة.

جاء ذلك في كلمة وفد المملكة المشارك في جدول أعمال لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في دورة انعقادها الـ28 في جنيف برئاسة المستشار بوزارة الداخلية الدكتور عبدالله الأنصاري.

واستعرض الوفد جهود المملكة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وبخاصة في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن المملكة لم تألُ جهداً في مكافحة الإرهاب وهي من أولوياتها، مشددة على ضرورة استمرار التعاون الدولي في مكافحتها.

وأشار إلى أن المملكة صادقت على معظم الصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، واتخذت العديد من التدابير لمكافحة الإرهاب أبرزها: إنشاء رئاسة أمن الدولة لمواجهة التحديات الأمنية وبخاصة مكافحة الإرهاب وتمويله، إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني للتصدي للتهديدات السيبرانية، وتعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

وأضاف «استطاعت الأجهزة الأمنية في المملكة تعطيل الخلايا الإرهابية النشطة في جميع أنحاء المملكة، وقدمت العديد من البرامج لمعالجة مشكلة المقاتلين الإرهابيين العائدين، كما أسست مركز استهداف تمويل الإرهاب برئاسة مشتركة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية وعضوية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحافظت على رقابة صارمة على القطاع المصرفي، وشددت على تنظيم القطاع الخيري، فضلاً عن العقوبات المفروضة على تمويل الإرهاب».

وعلى الصعيد الدولي تعهدت المملكة بتقديم 100 مليون دولار لدعم قوة مجموعة الخمس لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا، فضلًا عن كونها عضو مؤسس في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وغيرها من البرامج لمكافحة الإرهاب.

من جانب آخر، استمرت المداولات في مشاريع القرارات المنبثقة عن هذه الدورة ومن أهمها مشاريع القرارات حول المساعدة التقنية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ومكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والتعدي عليهم عبر الإنترنت، وتعزيز المساعدة التقنية والتعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرانية، بالإضافة إلى تبني الأعمال التحضيرية للمؤتمر الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي سيعقد في مدينة كيوتو - اليابان في شهر إبريل 2020. وتم خلال المناقشات اعتماد معظم التعديلات التي قدمتها المملكة على هذه المشاريع لتعزيز التعاون الدولي في هذه الجرائم.

وعقد وفد المملكة عدداً من الاجتماعات مع مسؤولي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنها مسؤولي مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص، ومسؤولي مكتب مكافحة الإرهاب تم خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون، والرفع من قدرات رجال إنفاذ القانون في مكافحة هذه الجرائم.