كنت دوماً على تواصل مع صديقي العزيز خلف الخلف مدير المركز الإعلامي بنادي التعاون سابقاً، كان يحكي لي عن عمل منظم بدقة عالية في نادٍ لم يكن يهرول عبثا، وكنت لا أخفيه سراً أنني قبل العمل الإداري معجب جداً بالاستقرار الفني بالنادي الذي استقر على المدرسة البرتغالية، أكدوها قبل يومين بتعاقد جديد مع البرتغالي باولو سيرجيو وهنا صفق للتعاون وقف احتراماً للعمل.

- وكان يؤكد أن هناك عملا إداريا (متعاقبا) بنفس النهج والنمط والدقة برعاية مجلسه التنفيذي، إذ كان الأستاذ محمد السراح رئيساً ومحمد القاسم نائباً ولم يختلف العمل باختلاف الأسماء، حقيقة دار في خلدي أن السراح والقاسم وبقية التعاونيين ربما طموحهم البقاء قريباً من مربع المقدمة إلا أنهم كانوا يخططون بشكل أبعد من ذلك بكثير.

- فكونك تصل لمربع الدوري إلى المركز الثالث وهي ليست المرة الأولى، وأن تصل لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين دون ولوج أي هدف في مرماه بل كان له نصيب الأسد في التهديف بعد أن فاز مرتين بالخمسة.. هذا يبرهن لنا أن الأندية الكبيرة الآن توصف بالكبيرة تاريخاً لا عملاً.. أما التعاون فهو كبير بالعمل والطموح.

- فوز التعاون بأغلى الكؤوس وأفخمها لم يكن مفاجأة مدوية، بل أمر طبيعي نتاج عمل فيه من الحنكة ما ليس عند غيره، وأجمل ما في فوز التعاون أنه فاز على فريق منتشٍ انتشاءً غير مسبوق بعد موسم كان يصارع فيه الهبوط وظن الجميع أنه سيكرر ما فعله بالفيصلي بالنسخة السابقة!

- تحدثت عن التعاون كثيراً في البرامج، وإعجابي الشديد لما ينهجه هذا النادي من نهج جعلني أضرب به المثل في كل صوب، فمن استطاع الوصول لجزء من الطموحات بعد سنين عمل هنا يجب أن يرفع العقال لهم، وفوق ذلك تتمنى لهم الاستمرارية.

- وإذا ما تحدثنا عن الاستمرارية فكوني أكتب رأياً وأنطق بالواقع بعيداً عن الأمنيات، إلا أنني سأتمنى هذه المرة كأس السوبر للتعاون مهما كان الخصم، فهذا النادي لم يعد حصاناً أسود للبطولات، بل ذئباً من ذهب.

- رسالة أخيرة.. أتمنى من مسيري هذا النادي الاستمرار على ذات النهج ورفع سقف الطموحات درجة درجة، فالمستقبل لن يحمل أبناء التاريخ، بل سيحمل أبناء العمل المنظم لصناعة تواريخ جديدة. مبروك للتاريخ دخول التعاون، وللتاريخ بقية.