إنني أستمع إلى كلام وأحاديث إخوتنا في التلفزة من مقدمي البرامج وعبر أحاديث بسبل آخر! وطالما هذه الكلمة يراد من معناها كتابة في الصحف وأحاديث شتى. والمتحدثون الذين أعنيهم أن المعنى في ما يقولون في مختلف السبل إنها خاطئة في مقصدها الذي يردد ويدور بين الناس!

والمعنى الحق والصحيح المراد أن معنى «طالما» ليس ما دام، وإنما المعنى الحق أنه «كثير»! وقد قال قائلنا في المعنى الصحيح هو كما أشرت، وأقدم بيت قرأته ووعيته:

إن تجفيني فلطالما واصلتني

هذا بذاك فلا عليك ملام.

وحرصا على اعتزازنا بلغتنا الجميلة الشائعة ويكفينا فخراً أنها لغة كتابنا العزيز القرآن دستورنا وأمتنا العربية نزل دستورنا بلغتها التي وعتها منذ عهد الجاهلية، فقد كانت أمتنا يومئذ تتقن لغتها الجميلة تحدثاً وكتابة حتى إنها لا تضع نقطا على حروف الهجاء مثل الباء والتاء والجيم والخاء والغين والفاء والقاف والضاد والياء، وكم أتمنى أن نحترم لغتنا التي نعتز بها !

إن ضعفنا في لغتنا وعلاقتنا بها شيء لا يسر أحداً لأنه يصل إلى الإفلاس.. وإذا كنا نغار على لغتنا الغالية فلا بد أن تكون خطة للعناية بها من خلال القراءة أو الكتابة، خطة طموحة فاعلية تؤدي إلى نتائج جيدة ومتميزة ولا يكون ذلك إلا من خلال الجد!

أتمنى أن تخصص وزارة التعليم حصصاً أسبوعية للقراءة كما في بعض الدول العربية، لتصبح حصصاً جادة ينال عليها الطالب والطالبة درجات، وليس شيئاً صورياً لا يحقق شيئاً وما أكثر ما تحدثت عن علاقتنا باللغة العربية، تلك العلاقة ــ الصامتة ــ وهي حتماً لا تكفي ولا تحقق جدوى! كما أن البيت يساهم في هذا الأمر، فعلى الأسرة أن تغرس في أبنائها حب المطالعة والقراءة بشراء الكتب المحببة إليهم وقراءتها، ثم مناقشتها معهم. ومن الصور التي تختزنها ذاكرتي في زياراتي لدول أوروبا أن الجميع يقرأ في محطات القطار وفي المطار فتجد الكتاب لا يفارقهم طيلة الوقت، ومرد ذلك البيت الذي زرع فيهم حب القراءة والمطالعة منذ الصغر، ألسنا نحن أجدر بلغتنا وكذلك لغة القرآن الكريم كي نتقنها ونتحدث بها، غير أننا إذا أتقنا العمل سيكون لنا بإذن الله من أمرنا يسرا.

* كاتب سعودي

a_abumadian@hotmail.com