سامي المغامسي (المدينة المنورة)
لم يكن يعلم الفريق أول خالد بن قرار المحمدي (ابن محافظة المهد) أنه سيصل يوما ما إلى منصب مدير الأمن العام في المملكة، عندما كان قائدا لقوات الطوارئ في المدينة المنورة، مواجها بقوة وصلابة الخلايا النائمة التي ظهرت آنذاك، وانطلقت عملياتها لتدنس مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

وأثبت رجال الأمن بقيادة قرار، البسالة والصمود في ملاحقة تلك الفئة الضالة، عندما تم كشف خلايا شيوخ الفتنة والضلالة. وكان خلال تلك الفترة قائد الأبطال الذين وقفوا لهم بالمرصاد بقيادة خالد قرار المحمدي الذي استطاع مداهمة منازل وكر الفتنة في حي الإسكان وتم اعتقال من عرفوا في ما بعد بـ«مشايخ التكفير»، ومنهم الشيخ علي خضير الخضير، وأحمد الخالدي، وناصر الفهد الذين حرضوا على عدم التبليغ عن المطلوبين أمنياً وعدم التعاون مع رجال الأمن وكفّروا كثيراً من رجال الدولة والعلم والثقافة في البلاد.

ونجح رجال الأمن بقيادة «قرار» في إلقاء القبض على مطلوب يدعى عبدالمنعم محفوظ الغامدي بعد مطاردته على طريق المدينة السريع وبصحبته 3 نساء هن زوجات لبعض المطلوبين أمنياً إحداهن مغربية وهي زوجة من عرف في ما بعد بـ«مهندس تفجيرات الرياض» علي عبدالرحمن الفقعسي الغامدي.

وما زال مقهى الإنترنت في طريق سلطانة وفيلا الأزهري ومزرعة حي النسيم التي كانت مرتعا لأصحاب الفكر الضال شاهدا على شجاعة خالد قرار المحمدي ورفاقه من رجال الأمن.

وتستمر الحملات في مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام في دحر ضلالة الفكر الإرهابي واجتثاثه، حيث استطاع رجال الأمن الأبطال القضاء على كثير من أصحاب الفكر الضال، منهم صالح العوفي، ووليد الردادي.

وكانت مسيرته حافلة بالعطاء والاجتهاد عندما صدر أمر ملكي بتعيين خالد بن قرار مديرا للأمن العام في 27 ديسمبر 2018، بعدما شغل منصب قائد قوات الطوارئ الخاصة منذ 20 يوليو 2017.

وحصل الحربي على ترقيتين خلال عام تقريبا، حيث صدر أمر ملكي في 14/07/2016 بترقيته من رتبة لواء إلى رتبة فريق، ثم صدر أمر في 20/07/2017 بترقيته من رتبة فريق إلى رتبة فريق أول.

وتخرج في ثانوية أحد بالمدينة المنورة عام 1399-1400، ثم التحق بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض وتخرج فيها عام 1402 برتبة ملازم حاملاً بكالوريوس علوم أمنية، وتعين في قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة المدينة المنورة، وعمل في كل أقسام القوة، وتدرج فيها من قائد سرية وقائد كتيبة وقائد مركز التجنيد والتدريب ومدير العمليات، حتى عين قائداً لقوة المدينة المنورة عام 1422.

وفي نهاية عام 1427 نقل للعمل في قيادة قوات الطوارئ الخاصة، حيث عين مديراً للعمليات، ومن ثم مساعداً، وفي 1/11/1431 عين قائداً لقوات الطوارئ الخاصة.