• بدأ موسم الشائعات لدى الأهلاويين بداية من الرئيس وأعضاء الشرف وانتهاء باللاعبين، وفي كل سنة لا يتعلمون أن الشائعات تسقط دوماً والمفاجآت تحضر، والتركيز كل التركيز الآن في كيفية قيادة القلعة بعد أن أصبحت بلا أب.

• من يستوعب أهمية المرحلة وربما أزيد وأقول خطورتها، عليه ألا يفكر في من سيكون الرئيس أو من سيبقى من لاعبيه ومن سيرحل.. بل كيف يرسم سكان القلعة خارطة الطريق لسنوات قادمة أهم صفقة فيها وهي (الاستقرار) ولا غير الاستقرار.

• بعدما غاب رجل بألف رجل وإياه أعني الرمز الأمير خالد بن عبدالله؛ فكروا كيف تضعون ما بين الخمسة والعشرة رجال يكونون المحرك الرئيسي لدعم النادي، وهم من يكونون خلف (الرئيس)، أي رئيس، وخلف أعضاء الشرف (الفعالين)، وبعيداً عن الأضواء.

• من يقفون خلف الرئيس وإدارته عليهم أن يجعلوا خارطتهم تمتد لسنين تتابع بعضها بذات النهج والسياسة، إدارياً، فنياً، إعلامياً، وحتى مع الأذرع لكل فئة.. فاختاروا من سيكون خلف الإدارة، ودعوهم يختارون الإدارة أو الإدارات.

• هناك أندية صبغتها الفنية تنتمي لمدرسة معينة، ومدرسة الأهلي تنتمي لمدرسة مختلطة بين هولندية، بلجيكية، وإسبانية، إذ تتخذ طابع اللعب المفتوح بعكس بعض الأندية هنا وهناك، لذلك على المسيرين الاستقرار على مدرسة واحدة على جميع الفئات السنية امتداداً للفريق الأول.

• لاحظوا أندية أوروبا عند تغيير مدرب وبالطبع هم يغيرون بعد صبر سنين ونحن بعد صبر أشهر، لذلك تجدهم يختارون مدربا من ذات المدرسة المصبوغ بها النادي، وليس كما ارتكب مانشستر خطأه مع مورينيو الذي جعل من المان يونايتد حملا وديعا يسقط وبالكاد يقف.

• الاستقرار الفني أمر أشد من الضروري لكيان كالأهلي، ولو تذكرنا كيف فقد الأهلي هويته مع جوميز بعد جروس، حيث يلعب الثاني بالأطراف واللعب المفتوح، بعكس الأول صاحب العمق واللعب المغلق.. وكاد الأهلي يضيع لولا عودة السير جروس. وكل ما قيل أعلاه عليه أن يكون تحت إدارة فنية استشارية (دائمة) تسيّر عملية المدرسة التدريبية.

• وبعيداً عن الوضع الفني، على المسيرين الأهلاويين أن يكونوا أصحاب الظل لا أصحاب الشو، وفوق ذلك عليهم إقصاء «الوصوليين» وعشاق الفلاشات والأوصياء إلى المدرج، فالأهلي مليء جداً بهم.

• خارطة الطريق هذه لن تتم إلا حين تعرف كل فئة دورها، فالمشجع دوره (يشجع) في المدرج بدلاً من المشجع الشامل إدارياً وفنياً واستشارياً وهامورياً... الخ؛ والإداري دوره تنفيذي، والفني يبقى فنيا، ومتى ما عرفت كل فئة دورها، ستكون القلعة ثابتة، ومتى ما تداخلت المهام ستكون أسوارها قصيرة لأن كل فرد يريد أن يكون المنقذ وبطل المرحلة.

خاتمة:

رمز الرياضة الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله- خلّد كلمة أبد الدهر من جزءين؛ الأولى (الأهلي ملك جمهوره)، والثانية (إذا تخلى عنه جمهوره طاح).. فإذا خلت المدرجات من جمهور الملكي فلا تسألوا كيف طاح.