إبراهيم علوي (جدة)
أسدلت وزارة الداخلية الستار على الفصل الأخير من حياة الإرهابي خالد عبدالكريم صالح التويجري، قاتل المغدور العقيد ناصر بن محمد العثمان ـ رحمه الله ـ وذلك بالتخطيط ورصده وتحّين الفرصة لتنفيذ هذه الجريمة الشنيعة، حتى تمكنا منه وهو في غفلة من أمره آمنا مطمئناً في استراحته الملحقة بمزرعته غربي بريدة، والسيطرة عليه تحت تهديد السلاح وتكبيل يديه وقدميه ثم نحره وفصل رأسه عن جسده، بناء على معتقده الفاسد بأن المجني عليه كافر مرتد في نظره، لعمله في جهاز أمني «المباحث العامة» يرى حُرمة العمل به وتكفير العاملين به واستباحة دمائهم، وسلب ماله والاستيلاء على متعلقاته الشخصية التي كانت بحوزته بعد قتله ظلماً وعدواناً.

وانتهج التويجري المنهج التكفيري المُخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، وانتقاده للشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ ورؤيته بعدم الصلاة خلف أحد أئمة الحرم المكي، حيث أنه صلى خلفه بنية المنفرد كما يفعل ذلك أصحاب الفكر الضال.

وتورط التويجري في تمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية المجرمة والمعاقب عليها بموجب نظام مكافحة غسل الأموال لمصلحة تنظيم القاعدة في العراق، وجمع الأموال لهم وتحويلها إلى عملات أخرى كي يسهل حملها وإيصالها لتنظيم القاعدة في العراق، وحيازته في حاسبه الشخصي وملحقاته ملفات حاسوبية تحث على القتال ومقاطع لبعض العمليات العسكرية لتنظيمات إرهابيه في العراق.

وحاول التويجري تضليل جهة التحقيق بإخفاء دوره في إيصال بعض المطلوبين أمنياً إلى تبوك للخروج إلى العراق للمشاركة في القتال الدائر هناك، وحاول خلال التحقيق ادعاء الجنون بناء على ما يعتقده من منهج تكفيري يستبيح معه المحرمات ومنها الكذب على من يعتقد كفرهم - حسب معتقده الباطل - حتى لو أدى ذلك إلى تركه للواجبات الشرعية من الطهارة والصلاة من أجل تظليل جهات التحقيق، كما اشترك في حيازة الأسلحة التي قام بإرشاد الجهات الأمنية عليها، والتي كانت معهما أثناء تنفيذ جريمتهما بقصد الإخلال بالأمن الداخلي المُجرَّم والمعاقب عليه، وشرع في التدرب على فك وتركيب الأسلحة.