حوار: عبدالرحمن المصباحي
بعد أن اكتسح عضو مجلس إدارة غرفة جدة الحالي خلف بن هوصان العتيبي انتخابات غرفة جدة للدورة القادمة (الدورة الـ22)، بحصوله على أعلى أصوات، بانتخابه من قبل 1567 منشأة تجارية عاملة في جدة كأعلى عدد أصوات في تاريخ الغرفة، وحصوله على أصوات تعادل أكثر من الأصوات التي حازها عضوان فائزان من فئة التجار، التقت «عكاظ» بعضو مجلس الإدارة لسؤاله عن خطة عمل المجلس للدورة القادمة، وانعكاس وجود 10 وجوه جديدة في المجلس القادم، بمن فيها وجوه صغيرة السن، إضافة إلى نظرته حول تغيير أداء عمل الغرفة الحالي بعد تسلم الأعضاء المجلس في نهاية شعبان القادم، فكان التالي:

• كيف ترى أعضاء مجلس إدارة غرفة جدة الفائزين بالدورة؟ خاصة أن 10 منهم يدخل عضوية الغرفة لأول مرة؟

•• منذ 75 عاما وغرفة جدة تشهد العديد من الأسماء الجديدة في مجالس إدارة الغرفة، فالـ10 الأعضاء الذين يمثلون مجلس إدارة غرفة جدة للمرة الأولى، ووجود الأعضاء الجدد لم يأت من فراغ، وإنما بأصوات من المنتسبين للغرفة عبر صناديق الاقتراع، وهؤلاء العشرة يديرون ثروات كبيرة ومختلفة الأحجام.

• ألا ترى أن هذه الوجوه الجديدة ستغير من سير عمل الغرفة؟

•• التغييرات الجذرية تتماشى مع التحول الذي تشهده المملكة حاليا تزامنا مع رؤية 2030، فالتمكين الذي تعيشه المملكة حاليا، هو من ساهم في دخول وجوه جديدة وشابة، فالشباب ليسوا موجودين في الغرفة فقط، وإنما في الوزارات، والمجلس لا ينفرد بالقرار عن أحد، وإنما باجتماع المجلس وتعيين رئيس ونائبين له وممثل لمجلس الغرف، مع اجتماعه لوضع خطة استراتيجية خلال الأشهر الـ4، وكافة الأعضاء يلتزمون بخطة المجلس.

فالبعض يرى أن المجلس القادم لن يستطيع تقديم شيء، وأنا أؤكد أن الشباب والوجوه الجديدة لديها خبرات قديمة، وإدارتهم لرؤوس الأموال الكبرى ساهمت في منحهم خبرات اقتصادية واسعة، والفائزون تقدموا لخدمة منتسبي غرفة جدة.

صغار السن

• عدد من أعضاء الغرفة يعدون صغارا في السن؟ فهل ترون أن الخبرة مطلوبة في هذا المنصب؟ أم سيكون بصالح الغرفة أفكار جديدة؟

•• أصغر عضو مجلس إدارة في الانتخابات الحالية علاء باشنفر، من عائلة تجارية معروفة تمتلك شركة منذ عام 1903، فخبرات عائلته التجارية طويلة وموجودة، وبالتالي من الطبيعي انعكاس تلك الخبرات عليه، وأنا أشيد بوجود العديد من الفئات العمرية في عضوية مجلس إدارة الغرفة.

• بحكم عضويتك الحالية في مجلس الغرفة، وفوزك بعضوية الغرفة في المجلس القادم، هل هناك أعمال «معلقة» ستعمل على إنجازها وإكمالها في الدورة القادمة؟ أم أن الخطة لأعمال جديدة؟

•• المجلس الحالي قام بدور جيد، والأهم لنا حاليا هو التنسيق بين الجهات ذات العلاقة في الدولة مع القطاع الخاص، خاصة أن رؤية الدولة قائمة على القطاع الخاص، وبالتالي يجب حصر المشاكل بشكل أكبر، ووضع الحلول والرفع لأصحاب القرار لاتخاذ اللازم حيال تلك المشاكل، وأختص بالشكر لأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل ونائبه الأمير بدر بن سلطان، ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، على تذليلهم للعقبات التي تواجهنا.

• هل ستترشح للمناصب الـ4 الكبار في الغرفة «الرئيس، نائبيه، ممثل مجلس الغرف»؟

•• اكتفى بالإجابة قائلا: «نحن الـ12 الفائزين بالانتخابات، ننتظر قرار وزير التجارة والاستثمار بتعيين الأسماء الـ6 المتبقية، حتى يكتمل المجلس، ويتم التصويت من خلال الاقتراع داخل المجلس حسب النظام المتبع».

اكتساح الأصوات

• ما سر حصولك على أعلى عدد أصوات بين المرشحين؟ ولماذا تقدمت كمرشح صناعي في هذه الدورة؟ مقابل ترشحك كتاجر في الدورة السابقة؟

•• خلال انتخابات الدورة الماضية قبل 5 سنوات تقدمت كصناع، ثم تحولت إلى تاجر في اللحظات الأخيرة، نظرا إلى قوة المرشحين الصناعيين آنذاك تحولت إلى مرشح عن فئة التجار، ولكن الانتخابات الأخيرة تغير الوضع، فبعد عملي في لجان الغرفة لـ4 سنوات، وعملي في مجلس إدارة الغرفة لـ4 سنوات، استطعت المحافظة على كافة الأصوات الـ623 التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة، وخلال عضويتي لمجلس إدارة الغرفة وخدمتي للمنتسبين، حصلت على أصوات إضافية بأكثر من الضعف، من كافة أطياف المجتمع.

• هل لـ«القبيلة» دور في الحصول على هذا العدد من الأصوات؟

•• القبيلة والعائلة نسيج اجتماعي، والكل فاز عن طريق الصندوق، وهدفه خدمة مدينة جدة ومنسوبيها ودعم الحركة الاقتصادية والتنموية، والأصوات التي حصلت عليها جاءت بعد إعداد جيد، وعمل طويل لـ4 سنوات في عضوية مجلس إدارة الغرفة.

هذه ثالث انتخابات أخوضها، فسابقا خضت انتخابات لدورتين؛ الأولى لم أوفق بها، والثانية حصلت على ثالث أعلى صوت بين المرشحين «الصناع والتجار»، والآن حصلت على أعلى عدد أصوات بين فئتي الترشيح، بأصوات أكثر من الضعف التي حصلت عليها في الدورة الماضية.

التفاويض المصدقة

• هل تأثرتم بشرط وزارة التجارة حصول المصوت على تفويض مصدق من الغرفة التجارية في حال لم يكن مالكا للمؤسسة أو رئيسا لمجلس إدارة الشركة؟

•• موضوع التفاويض لم أستخدمه كثيرا، والتفاويض خلال هذه السنة كانت أكثر تحفظا عن الدورات السابقة، فسابقا كان التوكيل عبارة عن ورقة أو خطاب، ويحصل المرشح من خلالها على صوت، وتقنين التفاويض كان في صالح العملية الانتخابية.

• هل قلصت شروط التفويض أعداد الناخبين؟

•• أعتقد أن هناك فئة من المرشحين اعتمد على التفاويض، خاصة أن ثقافة الانتخابات لدينا ليست بالشكل المطلوب، رغم تشجيع الدولة على ثقافة الانتخابات كـ«المجالس البلدية، والغرف التجارية، وهيئة المهندسين، وهيئة المقاولين»، ولكن المجتمع لا يعي أهمية الانتخابات كممارسة، وأن كثيرا من أصحاب الشركات لا يعي أهمية الانتخابات، فهناك مجموعة ممن ترشح نفسها بالتفاويض تأثرت، ومن يعمل بإحضار الناخب بشكل شخصي.

• هل اعتمدت في حملتك على التفاويض أم الترشيح المباشر؟

•• أكثر من 98% ممن صوتوا لي مثلوا كافة أطياف المجتمع، وتواجدوا بشكل شخصي دون تفويض، وهم ملاك المؤسسات أو رؤساء مجالس الإدارات، فالمجتمع عليه أن يكون مساهما في هذه الانتخابات.

• هل ستسعى إلى رفع ثقافة الانتخابات؟ خاصة أن الفائزين في انتخابات غرفة الشرقية حصلوا على أصوات أعلى بكثير من الأصوات التي حصل عليها الفائزون بغرفة جدة؟

•• منتسبو غرفة الشرقية أقل من منتسبي غرفة جدة، فجدة ينتسب لها 100 ألف عضو، أما في غرفة الشرقية فينتسب لها 40 ألف عضو، ولأن عدد المرشحين في جدة أكثر من مرشحي غرفة الشرقية، تشتت الأصوات على كافة المرشحين، وسأسعى لتوعية المجتمع بأهمية التصويت.

• ما رأيكم بأمانة غرفة جدة الحالية؟ وهل قد يطالها تغيير مع المجلس القادم؟

•• الغرفة قامت بأدوار كبيرة جدا من خلال خطة المجلس السابقة، وفي كل جهة هناك أوجه قصور، ولكن نحن كمجتمع علينا النظر للإيجابيات أكثر من النظر للسلبيات، أما موضوع أمانة الغرفة، فالتغييرات من صلاحيات مجلس الإدارة وقراراته، والغرفة اليوم بها حوكمة، ولن يستطيع أحد أخذ قرار منفرد، ولن يتم تغيير أي شيء إلا عن طريق مجلس الإدارة، والموجودون الآن بالغرفة جيدون، والتغيير قد يسبب إرباكا لبعض الأعمال، والجهاز التنفيذي قام بدوره من خلال توصيات مجلس الإدارة بشكل جيد.

• هناك 4 من المرشحين كـ«صناع» ممن لم يفوزوا بانتخابات الدورة القادمة، حصلوا على أصوات تفوق أصوات الفائز بالمركز السادس عن فئة «التجار»؟ هل الأفضل الترشح كصناعي أو تاجر؟

•• عدد الصناع مقابل التجار كان قليلا جدا، فعدد الصناعيين المرشحين بلغ 19 صناعيا، وهذا ما دفع التنافس في المجال الصناعي ليكون أقوى من منافسة التجار.