رويترز (الخرطوم)
أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان، الفريق شمس الدين كباشي، أمس (الأحد)، إحالة وزير الدفاع عوض بن عوف للتقاعد، وتعيين مدير جديد لجهاز الأمن والمخابرات الوطني. وأضاف كباشي أن الفريق أبو بكر مصطفى دمبلاب سيحل محل صلاح قوش في منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وأعلن إعفاء سفير السودان في واشنطن، قائلاً «المجلس سيطلق سراح جميع ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير الأسبوع الماضي». وأضاف أن المجلس بصدد إعادة النظر في قانون النظام العام في السودان. من جهة أخرى، طالب «تجمع المهنيين السودانيين»، الذي قاد المظاهرات ضد نظام الرئيس المعزول، عمر البشير، المجلس العسكري الانتقالي، بنقل السلطة «فورا» إلى حكومة مدنية جديدة تعمل على محاكمة البشير. وحث التجمع في بيان على «الشروع فورا بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية»، داعيا «الحكومة الانتقالية المدنية المرتقبة مسبوقة بقوات شعبنا المسلحة للقبض على عمر البشير، ومدير جهاز أمن النظام المستقيل صلاح قوش، والسابق محمد عطا، والأسبق نافع علي نافع، وقطبي المهدي، وقادة حزب المؤتمر الوطني» وتقديمهم للعدالة. وطالب التجمع بمحاكمة مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989 ضد حكومة منتخبة ديموقراطيا، وكذلك من ارتكبوا «جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بإقليم دارفور وجبال النوبة والأنقسنا والنيل الأزرق». وفي السياق ذاته، أصدرت قوى إعلان الحرية والتغيير أمس، بيانا حول لقاء قيادة قوات الشعب المسلحة، أمس الأول، بوفد الاتصال الممثل لقوى إعلان الحرية والتغيير، مطالبة بمجموعة من الخطوات العاجلة، أبرزها تسليم السلطة فورا إلى حكومة انتقالية مدنية تحت حماية الجيش.

وجاء في نص البيان: «وصلتنا ملاحظات عديدة حول قصور تمثيل وفد الاتصال بقيادة قوات الشعب المسلحة عن التمثيل المتوازن لأقاليم السودان والنساء ومختلف تكوينات الثورة التي تعبر عن تنوع بلادنا الفريد. هذه ملاحظات صحيحة نعتذر عنها ونعد بالتصحيح الفوري لكل ذلك فهي ثورتكم وأنتم أهل الشأن أولاً وأخيراً، ونحن لا نقود بل نعبر عن آمالكم وطموحاتكم ونسعى لأن نكون قدر هذه المسؤولية العظيمة ما استطعنا».

ووفقا للبيان، فإن من أبرز الخطوات العاجلة، تسليم السلطة فوراً إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير لتدير البلاد لمدة أربع سنوات تحت حماية قوات الشعب المسلحة، ومشاركة قوى الكفاح المسلح في ترتيبات الانتقال كاملة تفادياً لتكرار تجارب البلاد السابقة ومعالجة قضايا التهميش بصورة جذرية، ومعالجة مظالم الماضي وانتهاكاته عبر آليات العدالة الانتقالية. وكذلك طالب البيان بحل المؤتمر الوطني وأيلولة ممتلكاته للدولة، وكذلك حل جهاز الأمن وحل الدفاع الشعبي والمليشيات التابعة للمؤتمر الوطني، إضافة إلى توضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم والقضاء على سيطرة المؤتمر الوطني على الأجهزة الأمنية، داعياً إلى ضرورة إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسات العدلية، وإصلاح الخدمة المدنية وضمان قوميتها وحياديتها.

كما أشار إلى ضرورة إصلاح المؤسسات الاقتصادية للدولة وتحريرها من سيطرة الدولة العميقة، وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، والتمهيد لعملية إصلاح قانوني شاملة، وضرورة إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسياً، شاملاً ذلك جميع ضباط وضباط صف والجنود الذين دافعوا عن الثورة.

وتعهدت قوى إعلان الحرية والتغيير «بتسليم قيادات قوات الشعب المسلحة الرؤية التفصيلية حول ترتيبات الانتقال، كما وعدت قيادة الجيش بتنفيذ المهمات المتعلقة بأيلولة ممتلكات المؤتمر الوطني للدولة، وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإعادة هيكلة جهاز الأمن». فيما واصل آلاف المحتجين السودانيين اعتصامهم أمام وزارة الدفاع أمس، للضغط على الجيش لتسريع الانتقال إلى الحكم المدني، فيما حقق المجلس العسكري الانتقالي مطلبا جديدا للقوى المعارضة؛ بإلغائه القوانين المقيدة للحريات. وقالت وزارة الإعلام إن المجلس العسكري الانتقالي أصدر قرارا بإلغاء القوانين المقيدة للحريات. وأعلنت أن المجلس قرر السماح لجميع الأجهزة الإعلامية بمزاولة أعمالها من دون قيود.