خلال الفترة الوجيزة الماضية صادرت فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة والاستثمار (أكثر من 7 ملايين منتج فاسد وغير صالح للاستخدام الآدمي، كانت تعد لطرحها في الأسواق، استعدادا لشهر رمضان المبارك، وشملت أنواعا مختلفة من المواد الغذائية ومبيدات التنظيف، والإطارات والمساويك والعلامات التجارية المقلدة، في عدد من مناطق المملكة).

تصوروا أكثر من 7 ملايين منتج... يا لطيف. هذا فقط في المنتجات وماذا عن بقية ما نستهلكه أكلا وشربا؟

نحن في خلاط سريع الفرم لدرجة أننا لا نستطيع تبيان صلاحية ما يعرض وما يسوق وما يستهلك، وهذه مشكلة عويصة تحتاج إلى رقابة يومية.

نعم، فسوقنا مفتوح على (البحري) وجميع منتجات العالم تطلب ود الدخول إليه وفتح (بسطة) حتى لو كانت مترا في متر، فغنيمة الأرباح مرتفعة جدا والإغراءات بتسويق أي شيء محل أطماع النصابين، سواء كانوا أفرادا أو شركات.

ولأن انفتاح السوق له إيجابيات عديدة ولكي يحققها لا بد وأن تكون الرقابة أكثر تنبها لما يموج داخله، وأكثر مقدرة على الضبط والرقابة وتشديد العقوبة.

ومنذ سنوات لا تعرف كيف تهل المنتجات والسلع لأسواقنا مع أن كل الأسواق العالمية تتخذ إجراءات حاسمة ومختلفة لضمان جودة المعروض، سواء كان الأمر متعلقا بالشكل أو اللغة أو المحتوى بحيث يكون المنتج مناسبا في صورته الأولى مع التأكد من صحة ومصداقية الإعلان عن السلعة بحيث لا يكون الإعلان في جهة والسلعة في جهة أخرى، وهذا يشمل المعلومات المكتوبة على المنتج، وتفقد بعض المنتجات الموجودة في سوقنا، ومراعاة بعض التفاصيل المتعلقة بالثقافة أو الذائقة الاجتماعية أو التسويقية في أسعارها بما يتلاءم مع الدخول والرواتب.. وكل هذه الأمور شكلية إلا أن مصيبة سوقنا أنه حاو وفي جعبته كل ما لا يخطر على بال، ولأن كثافة المنتجات والسلع تفوق كثيرا تعداد موظفي وزارة التجارة والبلديات تكون الخروقات بليغة ولبعضها تأثير قاتل إذا ارتبطت بالأكل أو الشرب أو الصحة.