تداولت مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام للدكتور وجدي وزان وكيل شؤون الطلاب لذوي الإعاقة في جامعة الملك عبدالعزيز تغريدة قال فيها «للأسف» منعتني الخطوط السعودية من السفر دون مرافق، كوني لست مؤهلا للسفر بمفردي حسب وجهة نظرهم، لذلك أعتذر عن إلقاء المحاضرة وورشة العمل في معرض ومؤتمر التعليم العالي يوم الجمعة. ويقول الدكتور وجدي إن هذا التصرف لا يحصل معه إلا من قبل الخطوط السعودية، وقد جاء رد الخطوط السعودية بتغريدة كتبت بنص بارد على كتاب العلاقات العامة دون تحمل للمسؤولية. والتغريدة فيها «أسف»، ولكنها خالية من الاعتذار للراكب المتضرر ولا تعويض بحقه، وبالتالي فقدت التغريدة أي معنى. نسعد ونفرح بتحديثات تنال الأسطول الجديد من طائرات حديثة وتطوير في خدمات الترفيه والطعام ومنتجات السوق الحرة وتحسين الخدمات بصورة عامة في الناقل الوطني الأكبر والأقدم، ولكن لا معنى لكل تلك المظاهر المهمة والإيجابية إذا لم ينعكس ذلك بالاحترام «الحقيقي والعملي» للراكب والعملاء بصورة عامة، وهذا الذي ظهر في نص وروح الكلمات الواردة في تغريدة الخطوط السعودية المشار إليها. وأنا شخصيا تعرضت لأكثر من موقف مع «شكاوى» الخطوط السعودية، حيث يتم تقديم الشكوى مع شخصيات حية ولكنها أشبه ما تكون مبرمجة سلفا، لا تبدي أي جديد أو تعاطف لحل المشكلة أو تفهمها ولكنها فقط «تؤدي» المهمة المطلوبة منها وفي الحالات الثلاث التي حصلت معي لم يتم عمل أي شيء من الخطوط تجاوبا مع ما طلبت. الإنسان أولا تلك هي القيمة الأهم التي يجب أن تروج في كل مفهوم من إدارات الخدمات في المرافق التي تتعامل مع العملاق. الإنسان يظل أهم من الحجر ومن الآلة مهما كانت مبهرة ومكلفة. تلك هي القيمة التي تستحق أن تفتخر بها، تلك هي القيمة التي تصنع الفرق والنجاح. تلك هي القيمة التي يجب السعي إليها حتى تتحقق.

* كاتب سعودي