- وأنت تقرأ العنوان، وتحرك إصبعك للقراءة، عقلك الباطن قد ولد فكرة أن في الأمر ما يستفز! نعم هو كذلك.. وربما عادت بك الذاكرة لرجال كانوا يعرفون من وما هو الأهلي.

- فـ(الأهلي للرجال..) كلمة قالها الأمير فيصل بن خالد، حين رأى ما لا يليق من بعض المتهاونين بالتاريخ حين عجزوا عن صناعة أنفسهم! لذلك من لا يستوعب أنه في ناد اعتاد أن يكون أباً للنظير وللغريب فما بال القريب فعليه أن يبقى في الفَناء أو الفِناء.

- تأملت المشهد في بحر هذا الأسبوع ورأيت ما لا يسر من بعض الأهلاويين ولن أتحدث عن تشكيك بعض الاتحاديين، حتى وإن كان في الأمر (طقطقة) من إعلام وجماهير حين رمى البعض التمني بأن يفوز الفيحاء على الأهلي ليتضرر الاتحاد! وفي الطرف الآخر بعض المصفرة وجوههم يشككون في نوايا الأهلي.

- الجهل أحيانا ليس عيباً.. فبعضهم ولد جاهلاً، إلا أن من به بعض فهم يتجاهل من هو الأهلي، ومن يجهل التاريخ عليه أن يعود بالذاكرة لأقصى ما يستطيع، إن كان في طريق الأهلي شيئاً من الشبهات والمواطآت، وفي المنافسات بمختلفها أو حتى البطولات، فالأهلي طيلة تاريخه لن ولم يجرؤ أحد على أن يقول تلك بطولة مشبوهة أو أخذت من تحت الطاولة.

- الكبير يزن أفعاله ومن خلالها يسير ويقف ويفعل قبل أن يقول، وإن قال فعل، ليتكئ على تاريخٍ من (القيادة) وتاريخ من النزاهة وأخواتها، ذلك حين ضاع من حوله وتاه بين حسابات النقصان والقسمة.

- الأهلي عظيم.. نشأ كذلك منذ الرعيل الأول الذي توجه إلى باني الرياضة الأمير عبدالله الفيصل حين طلب منه عبدالله القنب ومن معه احتضان الأهلي فكان أن قال: «أنا معكم شريطة أن يكون الأهلي (قدوة) ومثالاً للمبادئ والمنافسة الشريفة تحت أي ظروف»، هذه الكلمات تشبث بها رجالات الأهلي تعاقباً حتى وإن كان الثمن أن بقي الأهلي يصارع أسوار السلطوية وينازع القهر ويُسلب منه ما يستحق ليذهب لمن لا يستحق..

- ولكم في قول محمد العبدالله الفيصل عن خالد بن عبدالله خير دليل بأنه يكبره سناً ويتعلم منه كيف يدير وكيف ينافس.. هؤلاء هم الرياضيون بحق.. وضعوا الأساس ورحلوا عظماء.. وبقي الأهلي نادي الكرامة ودليلاً جغرافياً وتاريخياً للنزاهة والشرف.

- الأهلي لم يضع جدول المسابقات في خيمة أحد رجاله، لم يكن بينه وبين التحكيم أنفاقاً مؤدية، لم يكن له في الانضباط أصبع ولا في الدهاليز مناديب.. كان يصارع بالحق حتى وإن غُلب، فقد غُلب الحق ولم يَغلب الأهلي.

- الأهلي كبير جداً عما يظنون، الأهلي ليس للمرح، ليس للهزل، ليس مثار الشبهة ولا التبعية، فمن بنى رياضة الوطن هو من بنى الأهلي، فكان أبناء الأهلي مخلصين لمبادئ الكبار في حين تلون البقية بما ليس مفترضاً أن يكون حتى بات تراجعنا منطقياً وتطور من حولنا أكثر منطقية.

- الكرامة لا تتجزأ، لا تمنح، ولا تسترد إن سُلبت.. لذلك عاش الأهلي بالكرامة كبيراً ولا يراه إلا الكبار.

خاتمة:

عن الغبن لا تسلني.. فعند الله الأجوبة.