«عكاظ» (جدة)
في خضوع قطري للإملاءات التركية، أعلنت أنقرة توقيع اتفاقية تاريخية لشراء الدوحة 100 دبابة من طراز «ألتاي» التركية. وبحسب الاتفاقية التي أعلنها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي إحسان يافوز، ستنتج الشركة المصنعة للدبابات والمركبات المدرعة BMC في تركيا، 40 دبابة من طراز Altay وتسلمها إلى الدوحة خلال 24 شهرا كجزء من المرحلة الأولى، وفقا لما نشرته صحيفة «ديلي صباح» التركية أمس الأول. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج على نطاق واسع لدبابات ألتاي بـ 250 وحدة بعد تسليم الدفعة الأولى إلى قطر. ورغم أنه لم يتم الكشف عن القيمة المالية للعقد، إلا أنه يتوقع أن يكون عقدا ملياريا.

ويعد مشروع Altay أول برنامج لتطوير دبابات القتال الرئيسية في تركيا، ويتضمن أنظمة القيادة والسيطرة الإلكترونية، وبندقية 120 ملم والدروع، وبحسب صحيفة «يني شفق» اليومية، سيتم تصنيع هذه الأجزاء بواسطة شركات الدفاع التركية.

وكان موقع «نورديك مونيتور»، الذي يتخذ من السويد مقرا له، نشر مجموعة وثائق رسمية تثبت أنه تمت الموافقة على اتفاقية منع ازدواج ضريبي في البرلمان التركي، قبل أن يصدر أردوغان مرسوما تنفيذيا في 20 ديسمبر 2018 تم بمقتضاه منح حقوق تشغيل مصنع الدبابات الوطني التركي لمدة 25 عاما إلى BMC دون أي عمليات شفافة أو تقديمات ومناقصات تنافسية.

ووفقا للمستندات التي كشف عنها الموقع فإن القوات المسلحة القطرية تمتلك 49.9% من أسهم BMC، في حين يمتلك رجل الأعمال التركي عصام سنجق 25%، وتمتلك أسرة أوزتورك (أحمد وطالب وطه ياسين أوزتورك) 25.1%.

إلا أن المعلومات المتداولة في دوائر أنقرة تفيد بأن أردوغان هو المالك الحقيقي لشركة BMC، وأن سنجق مجرد قائم على رعاية المصالح التجارية للرئيس التركي.

وعزت مصادر تركية أن الإعلان عن الصفقة من قبل نائب رئيس حزب العدالة والتنمية إلى أغراض دعائية انتخابية على المستوى المحلي.

وكشفت المصادر أن الاتفاقية الموقعة في 9 نوفمبر 2018 بحسب موقع «Defense News» تعتريها إشكالية بشأن التعاقد على صفقات لتصدير الدبابة «ألتاي» التي تضم في مكوناتها محركا وصندوق تروس ألمانيي الصنع، إذ إنه يستلزم الحصول على ترخيص من ألمانيا قبل الاتفاق على تصدير أي دفعات منها إلى دول أجنبية أو عند استخدام الدبابة في عمليات محددة في العراق أو سورية، مؤكدة أن ألمانيا تعارض استخدام تقنياتها وأسلحتها ضد الأقليات في البلدين، ما يعني أن الشركات المصنعة ربما تلجأ في نهاية المطاف إلى روسيا أو أوكرانيا للحصول على محركات بديلة، حيث إنه لم تكتمل مراحل تصنيع المحرك التركي بعد.