ا ف ب (كرايست تشيرش) «عكاظ» (الرياض)
فيما خيّم الحزن على نيوزيلندا أمس (السبت) إثر هجوم إرهابي على مسجدين خلّف نحو 53 شهيداً وعشرات الجرحي، كشفت المذبحة المروعة، التي نفذها أسترالي ينتمي إلى اليمين المتطرف ويبغض المهاجرين ويعتبرهم محتلين، أن خطابات العنصرية والكراهية هي التي تغذي الإرهاب، وهو ما دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى تحميل المجتمع الدولي مسؤولية مواجهة خطابات الكراهية والإرهاب التي لا تقرها الأديان ولا قيم التعايش والتسامح بين الشعوب. كما دعت المملكة الحكومات إلى اعتماد خطابات وسياسات متوازنة تسهم في دمج المسلمين في مجتمعات هذه الدول. ومثُل قاتل المصلين الأسترالي برينتون تارنت (28 عاماً) أمس أمام محكمة في كرايست تشيرش وجهت إليه تهمة القتل، في وقت وارى أبناء الطائفة المسلمة المصدومة الثرى عددا من الضحايا الذين ينتمون إلى نحو 11 دولة عربية وإسلامية. ومعظم الشهداء من المهاجرين من دول مثل باكستان، وماليزيا، والهند، وإندونيسيا، والصومال، وأفغانستان. واستمع اليميني المتطرف وهو مكبّل اليدين إلى التهمة الموجّهة إليه، وبعدها أمرت المحكمة بسجنه حتى مثوله مجدداً أمامها في 5 أبريل. وأشار «تارنت» بأصابعه بعلامة «تمام» بشكل مقلوب، وهي إشارة تستخدمها جماعات المتطرفين البيض حول العالم. وكان القاتل نشر «بياناً» عنصرياً على مواقع التواصل قبل تنفيذ الهجوم، بدا خلاله أنه استوحى نظريات منتشرة في أوساط اليمين المتطرف تقول إن «الشعوب الأوروبية تُستبدل بمهاجرين غير أوروبيين». والتقت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن أمس، التي زارت المدينة المنكوبة، الناجين وذوي الضحايا. وقالت للصحفيين: «كان الجاني متنقلاً، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في السيارة التي كان يركبها». وأضافت أنه كان يسعى لمواصلة الهجوم عند اعتقاله. وجاء في بطاقة مكتوبة بخط اليد على جدار من الزهور في جزء تاريخي من المدينة امتد لمسافة كبيرة «الحب يفوز دائماً على الكراهية. الكثير من الحب لإخواننا المسلمين».