«عكاظ» (مكة المكرمة)

نظَّمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العاصمة المقدسة، حملات توعوية بيئية للحفاظ على نظافة جبلي النور وثور، وتقديم جرعات إرشادية بعدة لغات للزوار للتعريف بهما وحماية معالمهما الحقيقية.

وأوضح المدير العام للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالعاصمة المقدسة الدكتور هشام بن محمد مدني، أن حملات تنظيف جبلي النور وثور تأتي ضمن المهام التي تُقدمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمشاركة العديد من القطاعات، لتعزيز الوعي والقيم الثقافية، ومعالجة المشاكل البيئية الناتجة عن رمي مخلفات النفايات والسلوكيات السلبية، مؤكداً أن الحفاظ على هذه الأماكن مسؤولية جميع الزوار.

وقال مدني: «إن تلك الحملات ساهمت في الحفاظ على نظافة المقدسات، لأن تشويه تلك الأماكن الأثرية بالكتابة عليها وعدم الحفاظ على نظافتها يُفقدها معالمها الحقيقية».

واستنهض مدني مُحبي البيئة للتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العاصمة المقدسة، للقيام بحملات توعوية واسعة لمعالجة هذه الإشكالات، وتوعية الزوار من مختلف الجنسيات بالقيم الإنسانية والتاريخية لهذه الأماكن، مشيراً إلى أن العديد من الفنادق في العاصمة المقدسة قدَّمت إسهامات كبيرة في حملات تنظيف جبلي النور وثور، كجزء من شراكاتها المجتمعية.

وأفاد الدكتور مدني، أنه حينما تحمِ وتحفظ موقعاً أثرياً، فإنك تُساهم في زيادة الموروث الإنساني، وتُقدِّم نموذجاً حقيقياً في حماية الموقع الأثري الذي يُعتبر فرعاً مهماً من «الأنثروبولوجيا»، كدليل على دراسة ثقافة الإنسان والمساعدة في فهم النشاط البشري للزوار والأنماط المختلفة لهم، وتقديم الجرعة التاريخية والتثقيفية اللازمة.

واختتم بالقول: «يمكن للجمهور أن يساعد في حماية المواقع الأثرية عن طريق إدراك أهميتها الاستراتيجية وبعدها الوطني والقومي»؛ مؤكداً أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العاصمة المقدسة تساعد في تقديم محاضرات وحملات إعلامية وتعبئة إرشادية متكاملة للحفاظ على هذه الأماكن الأثرية.