خرج رئيس لجنة الانضباط الدكتور أيمن الرفاعي في برنامج الديوانية بمداخلة امتدت لـ40 دقيقة! حاول فيها بكل ما يمكن التبرير للجنة تعتبر (قاضية)، وحاول إيضاح ما يمكن إيضاحه من وجهة نظره، لكنه دار بالتفاصيل حتى تُهنا.. ولو توغلنا نحن بالتفاصيل فهي جولة خاسرة على لجنة الانضباط. نقدر أن اللجنة الحالية لجنة جديدة.. ونقدر أن تبعات الماضي تؤخذ بجريرة اليوم، والعكس لن يفرق.. لكن القضاء متى ما أحكم سطوته على كفي الميزان فلن تحتاج لظهور تبرئة ولا تبرير. لذا تعودنا في الانضباط أن الأسماء تتغير والتباين واحد، ونضيع بين فعل وفاعل ومفعول به! بالأمس رئيس ناد يجرح تجريحا مباشرا في جمهور عريض وجاءت العقوبة كمكافأة! هنا الفرد كان فوق القانون، وأخذ مدير مركز بعقوبة مغلظة لأنه فقط تساءل عن غياب فرد..

هنا كان النظام ليس فوق ولا تحت الفرد! كان (رضوة)! القانون سلطة لا يصعد فوقها أحد، لكن هنا يتعايش الأفراد العاملون باللجان مع صراعات الجماهير والإعلام، وينطوون تحت وطأة ضغط رؤساء الصوت العالي.. فتضيع العدالة..!

وإن تحدثنا عن تباين العقوبات بين اللاعبين فحدث وتحرج.. فمثلا لقطة إدواردو وسلطان الغنام -كوبي بيست- اختلفت الأسماء واختلفت العقوبة! وسأحسن الظن.. فإدواردو جنى وطق الأبهر للاعب، والغنام خدم المجني عليه وسوى له حجامة! حقيقة! أصبت بإحباط بعد هذه المداخلة التي أخذت قرابة 40% من البرنامج وكلها عوم بلا غوص! الغريب هناك وليس غريباً هنا، أن المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي نجهل إن كان غائباً عن الأحداث أو غُيّب! فالرجل إن ظهر قال ما لم يحدث ومعه يضيع المتابع ولا يأخذ منه حقا ولا حقيقة. ذاك دلالة واضحة أن وعاء العمل مقلوب، وهذا نتاج طبيعي غير مستغرب.. فالمستغرب حين يكون هناك عمل نظامي وقانوني وذو سلطة حقيقية..

هذا لن يتحقق إلا حين تترك الأصوات العالية للبراميل وتجعل الرقاب تحت مرقاب النظام.. ذاك وإلا على الانضباط وغيرها أن تتحمل نظام الفار عليها.. لعله ينجح حين لم ينجح على العشب الأخضر.