عبدالعزيز الربيعي ، طارق طلبة (القاهرة)
أكد رؤساء البرلمانات والوفود العربية المشاركون في جلسة البرلمان العربي الخاصة برفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب أحقية جمهورية السودان في الانخراط بشكل كامل في المجتمع الدولي واستعادة اندماجه السياسي والاقتصادي على جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية بصفتها دولة كبيرة ومحورية.

وشدد المشاركون في بيانهم التضامني الصادر في ختام جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان العربي بمقر الجامعة العربية أمس (الأحد) بمشاركة رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على ضرورة استفادة المجتمع الدولي من جهود وإمكانات ومبادرات السودان إقليميًا ودوليًا لمواجهة الظواهر التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، ولاسيما أن الموقع الجغرافي للسودان والأدوار السياسية والأمنية التي يلعبها في المنطقة العربية والأفريقية تعزز من جهوده الحثيثة في إطار المحافظة على السلم والأمن بمحيطه الإقليمي وفي العالم.

وأعلن الموقعون على بيان «دعم رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب» تضامنهم مع السودان في مطلبه العادل وفق الحجج والأسانيد القانونية التي تثبت أحقيته في رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مطالبين الولايات المتحدة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

ولفت البيان الانتباه إلى تنفيذ السودان كامل التزاماته في خطة المسارات الـ5 المتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في دولة جنوب السودان، وتعزيز حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية ومعالجة الأوضاع في مناطق النزاعات والمناطق المحتاجة بالسودان.

ونوّه البيان بجهود السودان في إقرار منظومة القوانين الكفيلة بمكافحة الإرهاب ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى إشادة الخارجية الأمريكية بجدية جهود السودان وتعاونها في مجال محاربة الإرهاب التي شملت سن القوانين والتشريعات الداخلية والمصادقة على الاتفاقات والمعاهدات الدولية، ورفع مستوى التعاون مع المجتمع الدولي لمجابهة خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وغيرها من الجهود الأخرى.

وأكد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، في كلمته خلال جلسة الاستماع، أنه حان الوقت لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع المعاناة عن حكومة وشعب السودان، كي يستطيع السودان تطوير اقتصاده وبناء شراكات وتبادلات تجارية مع الدول العربية والأجنبية، وأن يمضي قدمًا في برامج التنمية في قضايا التعليم والصحة والبنية التحتية، ومعالجة مشاكل البطالة والفقر وتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للشعب السوداني.

وأوضح أن البرلمان العربي أعد مذكرةً قانونيةً - بالتعاون والتنسيق مع المجلس الوطني ووزارة الخارجية بالسودان - تضمنت كل جوانب الموضوع.

وأشاد رئيس المجلس الوطني السوداني إبراهيم عمر بالمساعدات التي قدمتها الدول العربية والإسلامية الشقيقة والبرلمان الأفريقي في رفع الحظر الاقتصادي الأمريكي الأحادي على السودان، مشددًا على أن الحوار والتواصل سيظل هو الطريق الوحيد لمعالجة الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.