فوز الغامدي (جدة)
قلصت أمانة جدة خدماتها التنموية في حي الأجواد (شمال شرق جدة) إلى ما دون المطلوب؛ وفقا لتأكيدات عدد من السكان، الذين شكوا من تكدس النفايات في أروقة الحي لفترات طويلة، محدثة تلوثا بيئيا وبصريا، إضافة إلى تهالك كثير من الطرق الداخلية وحاجته للسفلتة والصيانة.

وتساءل السكان عن دور شركة المياه الوطنية في معالجة المياه الجوفية التي يعاني منها الأجواد، مشيرين إلى أن مشكلتها أصبحت أزلية تستعصي على الحل، لافتين إلى أن الضبابية التي تكتنف تصنيف المياه السطحية التي هي من مهمات الأمانة والجوفية التي تعنى بها شركة المياه، أدخلهم في حالة من التيه.

وحذر السكان من تزايد أعداد مخالفي أنظمة العمل والإقامة في الأجواد، ملمحين إلى أنهم يمارسون كثيرا من التجاوزات أبسطها بيعهم الدواجن واللحوم مجهولة المصدر بعيدا الاشتراطات الصحية، متسائلين عن دور مراقبي أمانة في ضبط الأمور في حيهم.

وانتقد عمر السلمي التجاهل الذي يعانيه الأجواد من الجهات المختصة؛ وفي مقدمتها أمانة جدة وشركة المياه الوطنية، لافتا إلى أن من يتجول في الحي يصطدم بكثير من المعوقات والمنغصات، منها تلوث الحديقة العامة الوحيدة في الحي الواقعة على شارع تقي الدين الهلالي، بمستنقع راكد استمر لفترة طويلة يصدر للمتنزهين والسكان الروائح الكريهة والحشرات، ما أدى إلى عزوف الأسر عن التوجه إليها.

وقال: «منعنا صغارنا من التوجه إلى الحديقة خشية تعرضهم للأضرار الصادرة منها»، مبينا أنهم أصبحوا حائرين في الجهة التي يخاطبونها حول المستنقعات!، فالسطحية من مهمات الأمانة، والجوفية من مهمات شركة المياه، وكل جهة منهما تلقي بالمسؤولية على الأخرى.

ونبه جار الله القحطاني إلى تكدس النفايات في أورقة الأجواد، وبقائها لفترات طويلة، مبينا أن عمال النظافة يتأخرون في إزالتها، ما يحدث تلوثا بيئيا وبصريا جوار مساكنهم.

وشكا من تهالك كثير من الشوارع الداخلية في الحي وافتقادها للسفلتة والرصف، بفعل انتشار المستنقعات الراكدة التي تسببت في تآكل الطبقات الأسفلتية وأتلفتها، متمنيا معالجة جميع المشكلات التي تنتشر في الأجواد، والتعهد بصيانة الشوارع، بعد إيجاد حلول جذرية للمستنقعات التي تغمر أجواء واسعة منها.

وأوضح مازن إبراهيم أن الأجواد يعاني من تجاوزات العمالة المخالفة، مبينا أنهم أنشأوا سوقا عشوائية في الجزء الشعبي منه، يبيعون فيها مواد مجهولة المصدر، إضافة إلى أن الدواجن واللحوم بعيدة عن الاشترطات الصحية.

وشدد على ضرورة أن يكثف مراقبو الأمانة من جولاتهم على الحي، ويرصدوا المخالفات ويعملون على علاجها، والارتقاء بمختلف الخدمات في الأجواد.

ورأى أن الأمانة حسرت مشاريعها التنموية في الأجواد إلى ما دون المستوى المطلوب، مضيفا بالقول: «وباتت تعامل الحي وفق المثل الدارج الجود بالموجود، لذا ظهر كثير من القصور في أروقته»، متمنيا أن تلتفت إلى الأجواد وترفده بما يحتاج من المشاريع وترتقي بالاصحاح البيئي فيه.