في أحد لقاءات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قال إن ذكريات المواطن السعودي متواجدة خارج البلد، وكان من الضروري أن تكون داخل بلده.

وهذه هي الحقيقة، حين تحول السفر إلى خارج البلد من أجل السياحة غاية؛ لكي تستمتع بأيام تعتبرها من أيام السعد.. وكثير منا كان يعتبر شهر الإجازة السنوية للسياحة هو متعة الاستمتاع بمباهج الحياة..

وكثير من المواطنين السعوديين يشدون الرحال إلى عواصم العالم لقضاء الإجازة السنوية من أجل ممارسة الترفيه والتجوال والتبضع من غير أي إزعاج..

والآن تجد المواطن يستمتع طوال أيام الأسبوع بمناشط ترفيهية في جميع حقول الترفيه...

أحد الأصدقاء يقسم بالله إن شعوراً يداهمه أنه خارج السعودية، لما وجد هو وأسرته من فضاء سياحي متعدد ومريح وأنه لم يعد راغباً في التنقل خارج البلد طلباً لمتعة السياحة.

هي أيام مضت كشفت لنا أن بلادنا كنز سياحي في كل مجالات السياحة سواء كانت برية أو بحرية أو أثرية أو أنشطة سياحية تقام في كل مدينة لترفيه الناس..

ومنذ أن فُتحت السبل لأن يعيش المجتمع حياته اليومية من غير أي مضايقة أو تكدير ونحن نشهد أن البلد تحول إلى حياة جذابة بعدما كانت طاردة، ولا شك أن الإحصاءات تكون أرقامها هي الأصدق عندما تخبرنا بتدني رحلات السفر إلى الخارج من أجل السياحة، وهي التي تؤكد تحقق أهداف كثيرة بانفتاح البلد على الحياة الطبيعية... وما زالت الأيام حبلى بمشاريع سياحية ضخمة ستحول البلد إلى جهة سياحية رئيسة في المنطقة..

هذه الحياة المنفتحة أليست أجمل من حياة الانغلاق، حياة دفعت الناس إلى الاختباء ؟ ففي الفترة الماضية كان الناس يعيشون في حالة تأزم لأن الحياة الطبيعية مفقودة، وفي الاختباء يمكن ممارسة كل الأخطاء لغياب المسؤولية الاجتماعية، أما أن تفتح للناس الحياة فإنك ستعيد المسؤولية الاجتماعية في كل مكان.

هذه الحياة المريحة تحولت عند بعض الكارهين إلى بؤرة للتأليب على البلد، فنجد يومياً محاولة لثني الانفتاح الاجتماعي والمطالبة بالعودة إلى الانغلاق بحجج واهية أبطلها الواقع، فمع انفتاح المجتمع سقطت كل المخاوف التي كان يستخدمها البعض لوأد الحياة وإبقائها مغلقة.

* كاتب سعودي

Abdookhal2@yahoo.com