أعلنت كندا بتاريخ 12 يناير 2019 شنها حرب الجيل الخامس على المملكة باستقبال وزيرة الخارجية الكندية المراهقة رهف في مطار بيرسون الدولي في تورنتو والذي سيكلفها الكثير. هذه القضية وصمة عار على كندا بقيام الحكومة الكندية بجريمة استدراج المراهقة رهف إلى كندا والزج بها في قضية سياسية مع المملكة. أحد أهم مكونات حروب الجيل الخامس تعتمد على إستراتيجية احتلال العقول وهي الأخطر وخلق عنف غير مسلح وهو ما تقوده كندا لضرب الأمن الوطني للمملكة المحلي والإقليمي. ولكن كيف يتم ذلك ؟

1- محلياً:

تحاول كندا ضرب مقومات المجتمع السعودي - وهو الباب الثالث من النظام الأساسي للحكم - المادة التاسعة المتعلقة بالأسرة. «الأسرة هي نواة المجتمع السعودي ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد». فهنا تشجع كندا المراهقات على الانفصال من أسرهم والتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية عن طريق المظاهرات غير المسلحة بالتغرير بهن بالحرية. وهذا أحد أهم اسباب خلق حساب في تويتر لرهف لتكون رمزاً ملهماً وهي ضحية ومغرر بها للعبة كبيرة.

2- إقليمياً:

تحاول كندا التسويق بالأدلة للعالم بأن المملكة تنتهك حقوق الإنسان وحقوق المرأة وهو ما سبب هروب الفتيات لعدم شعورهن بالحرية والأمان في المملكة. ولتدليل خروج رئيس الوزراء الكندي للإعلام وإعلانه للعالم بالموافقة على منح اللجوء السياسي للمراهقة رهف بعد استلام الطلب من المفوضية السامية للأمم المتحدة والهدف منح الصفة القانونية لشن حروب الجيل الخامس وهي محاولة تفتيت المجتمع. واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية المراهقة رهف بعد وصولها إلى المطار لإغوائها واستدراجها لتنفيذ أجندة سياسية من أهمها التسويق بانتهاك حقوق المرأة مع عدم وجود أي أدلة تثبت التعنيف ودعم الخروج على الثوابت في المملكة. وهنا يتضح التصعيد الدولي المدبر من دخول الأمم المتحدة وكندا على الخط لمحاولة الإساءة للمملكة بتقييد حريات المرأة. المراهقة رهف وصلت وهي ترتدي قبعة المفوضية العليا للاجئين وسترة كتبت عليها كندا واحتضنتها وزيرة الخارجية الكندية وورود من الكاتب الكندي الهندي ومؤسس الكونغرس الإسلامي طارق فاتح. وقبلها كانت هناك حملة جمع أموال لها عن طريق إنصاف حيدري زوجة رائف بدوي كما ذكر طارق فاتح. وهنا محاولة ضرب مستوى الأمن الوطني الإقليمي للمملكة عن طريق تشويه سمعة المملكة دولياً.

كيف تحاول كندا والمنظمات المشبوهة ضرب المملكة ؟

عند تصفح حساب رهف في تويتر ستجد رسالتين مهمتين وهما:

· استهداف المراهقات في سن 18 عاماً.

· التحريض بالمطالبة بالحرية المطلقة والمقاتلة للحصول على حقوق المرأة.

الأدلة تثبت أن معظم التغريدات لم تكن من الضحية والمستدرجة رهف بل هناك من يدير الحساب شخص آخر. وهنا مؤشرات لخلق رمز للمراهقات بالمملكة لتشجيع وجر المراهقات للخروج على الثوابت.

حسب تقرير هيئة الإحصاء في المملكة فإن عدد الإناث في المملكة في الفئة العمرية من 15-19 في حدود 900 ألف. لذا هم يستهدفون هذه الفئة المراهقة لخلق حروب داخلية وانقسامات في المملكة لاستنزاف رئاسة أمن الدولة. وللتدليل على ذلك فقد تحدثت رهف للإعلام بأنها تعرضت للعنف العائلي مع عدم وجود أي أدلة تثبت تعرضها لتعنيف. لماذا لم تقم بتوثيق التعنيف بجهازها الجوال ؟ كيف تكون معنفة ولديها هاتف جوال ؟ وبعد ذلك اتجهت رهف في كلمتها للإساءة إلى نظام المملكة وهنا مربط الفرس، التسيس. فقضية التعنيف استخدمت كغطاء قانوني لدخول الأمم المتحدة وكندا في هذه الحرب.

للأسف الضحية رهف سوف تستخدم كرمز للتجهيز لعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية للفئة المراهقة وسوف يستخدم هذا الملف كوسيلة ضغط أخرى على المملكة. وهنا سيحاولون التنقل بين حرب اليمن، وقتل خاشقجي وقضية رهف لمحاولة ابتزاز المملكة وهذا لن يحصل على الإطلاق للتنفيس على الآخرين.

ما هي سوابق كندا والمنظمات المشبوهة في دعم الخارجين عن النظام ؟

كندا لديها سوابق في تبني الدفاع عن المتهمات السعوديات بقضايا تجسس لصالح دول وجهات استخبارية والحصول على أموال مالية مقابل تسريب المعلومات حسب تصريح سمو ولي العهد لصحيفة بلومبيرغ. وتصريح سموه متوافق مع تصريح رئاسة أمن الدولة بالقبض على 7 أشخاص بسبب عمل منظم لتجاوزات على الثوابت الدينية والوطنية. وجميعها تتنافى مع الباب الثالث من النظام الأساسي للحكم كما ذكرت سابقاً.

وأيضاً الدفاع المستميت لمنظمة هيومن رايتس واتش عن المتهمات السعوديات وتبنيها حملة إنهاء ولاية الرجل في السعودية على موقعها وتحاول تحريض النساء في المملكة على التمرد على الأسرة وعلى الأنظمة في المملكة منذ عام 2016.

لماذا لا تدعون لرهف بالهداية ؟

بالرغم من الجرم الذي أقدمت عليه رهف إلا أنها ضحية لاستدراج وتغرير من كندا ومنظمة خبيثة لشن حرب الجيل الخامس على المملكة عن طريق التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وهي محاطة بمجرمين إعلاميين ومفكرين كالكاتب طارق فاتح والإعلامية ابنة طارق فاتح والإعلامية ليلى طحاوي لتغذيتها على كره المملكة العربية السعودية.

وأسال رب العزة والجلال أن يهديها ويحفظها من هؤلاء المجرمين ويرجعها إلى أهلها وأن يصبر أهلها. رهف ارجعي إلى الله واستغفريه وإلى حضن أهلك وبلدك فلن يضرك أحد في المملكة. رهف.. المملكة أكبر بكثير من كندا ومن منظمة الأمم المتحدة والصهيونية. لن تكوني رمزاً ملهماً لـ900 ألف أنثى سعودية بل ستكونين رمزاً لتدمير نفسك ووصمة عار على كندا والأمم المتحدة. ولن تؤثري وسيفشل المشروع الأممي بزعامة كندا لتغير ثوابت بناتنا بعد أن فشلوا فشلاً ذريعاً مع الشباب.

ما دور الأسر في حروب الجيل الخامس ؟

· تثقيف أبنائهم بدور المملكة الإيجابي الكبير في العالم وتوعيتهم بالمخاطر التي تواجه المجتمع السعودي.

· تثقيف أبنائهم برؤية 2030 والدور الكبير الذي يستطيعون لعبه لتحقيقها.

· توعية أبنائهم بمخاطر الإنترنت والتغرير.

· تعزيز دور الرقابة والمتابعة الأسرية على أبنائهم وخاصة في مجال الإنترنت.

· التقرب إلى الأبناء.

· تشجيعهم على المشاركات التطوعية في المجتمع.

كان قطع العلاقات مع كندا قرارا إستراتيجياً وأثبت بعد نظر هذه القيادة الحكيمة للحفاظ على أبناء وبنات المملكة بعد أن تحولت كندا إلى رأس الحربة في حروب الجيل الخامس على المملكة ومرتعاً للخارجين عن الأنظمة وأصبحت دولة تتفنن في استدراج الأطفال والمراهقين. المملكة دولة عظمى بتمسكها بكتاب الله وسنة رسوله وهي قبلة المليار ونصف مسلم. فخدام الحرمين لا ينحنون إلا لله.

من الآخر نحن مستعدون لحروب الجيل الخامس والتغير الوزاري الجديد شاهد على ذلك، أجهزتكم الاستخباراتية ما زالت في سبات عميق فالشعب السعودي أصبح متيما بحب قيادته ودولته فهي بلاد التوحيد وجميع هشتاقاتكم المدعومة دولياً فشلت. هل رأيتم كيف المملكة مستعدة لكم ؟ اسالوا أنفسكم لماذا خص رب العزة والجلال وأنعم على المملكة بخدمة الحرمين ؟ وقبلوا تراب الوطن هذا الزمان أخضر واشكروا مجزي النعم يزيدكم أكثر.

* عضو الأكاديمية الأمريكية للطب الشرعي- استشاري الأدلة الرقمية

Dr_Almorjan@