• لا أخفي إعجابي المطلق بالهلال ككيان، ولا يمكن تحت أي ظرف أن أبخسه حقه حينما أراه في قمة وضوحه أداء وشكلا، فمن خلال القمر أحيانا يستلهم الشعراء قصائدهم، أو هكذا أعتقد.

• إلا أن هذا لا يلغي أبدا عتبنا على الهلاليين الذين يرون في ظلم الفرق عدالة، وهذه مشكلة لابد أن يتجاوزها الهلاليون احتراما للهلال أولا ولعدالة المنافسة ثانيا.

• الهلال الكبير والهلال المدجج بالنجوم لا يحتاج أبدا إلى «فار» أو حكم حتى يفوز على كل الفرق، فلماذا يمتعظ الهلاليون حينما يحتج أحد أو الرائد أو الفتح أو أي فريق على حكم ساحة أو حكم تقنية شعروا بأنه مرر من خلالهم للهلال ما لم يمرر في قانون كرة القدم؟ ولماذا يعتبر الهلاليون آراء المنصفين تعصبا ضدهم أو كرها لهم حينما ينحازون للحق ومع الحق؟

• الهلال لا يحتاج إلى ضربة جزاء لكي يفوز على أحد أو غير أحد، وحينما نحتج أحيانا على مثل هذه التجاوزات فنحن نطالب بما نراه حقا، ولا يمكن أن نفتري كما يزعم بعض الهلاليين.

• من حق أي نصراوي أو غير نصراوي أن يسأل ويرفع صوته عن سر هذه الضربات الجزائية التي يحصل عليها الهلال ولم يحصل النصر على ضربة جزاء من بداية الموسم حتى الآن، ولا يعني هذا أن ضربات الجزاء المحتسبة للهلال كلها غير صحيحة، كلا فربما هناك ثلاث أو أربع يدور حولها الشك فقط، لكن هناك لا يقل عن ثلاث أو أربع لم تحتسب للنصر رغم صحتها، وربما مثلها للأهلي، وبين الشك واليقين في كل ذلك دخل على الخط «فار» يضعف نظره في جهة ويرى بوضوح في جهة أخرى، وهنا المشكلة.

• الغريب أن كل الأخطاء تضيف في جهة وتنتقص من أخرى بحساب «النقاط الثلاث»، والعجيب أن الذي يرتفع رصيده في كل الحالات الهلال، ومن هذا المنطلق يجب أن تتم إعادة صياغة المنافسة في دورينا بما يكفل إقرار الحق والتباهي بالعدالة، فزمن «أخطاء التحكيم جزء من اللعبة» انتهى وتحول مع تقنية الفار إلى كل اللعبة.

• لست نصراويا ولا هلاليا بل أهلاوي، ومع ذلك لم أسلم من التصنيف حينما يكون طرفا النزاع هلال ونصر، وإن كنت لا أنظر إلى هذا التصنيف طالما هدفي دوري خالٍ من التجاوزات.

(2)

• المشكلة التي تواجهني وربما تواجه كثيرا من الزملاء ليست من النادي الذي أنتمي له فحسب، بل من كل الأندية، وهذه يجب أن نتصدى لها برأي حازم وحاسم، أو أننا سنتحول إلى أداة أو لعبة في يد جماهير الأندية التي فعلا نجحت في تحويل كثير من الزملاء إلى أداة لهو في «تويتر».

(3)

• في قانون عزة النفس: لا تجبر أحدا على الاهتمام بك والسؤال عنك، فمن يحبك حقا سيبحث عنك ‏كما لو كان يبحث عن شيء ثمين ضاع منه، فالاهتمام صفة لا يمكن لأحد أن يتصنعها، ‏فلا تحاول أن تجبر أحدا على الاهتمام بك فتصبح كمن يسقي شجرة صناعية وينتظر منها أن تثمر.

•• ومضة :

الإنسان يتغيّر لسببين، حينما يتعلّم أكثر ممّا يُريد، أو حينما يتأذى أكثر ممّا يستحق.