تستعد محافظة الحدود الشمالية عرعر، لحدثٍ رائع ممزوج بالحب والوفاء إلى قطبين رئيسيين بذلا كل جهديهما لإسعاد شعبهما في أرض المقدسات وكافة أرجاء المدن والمحافظات.. الجموع الغفيرة المحتشدة ستخرج إلى ساحات الاحتفال التي أعدت لهذا الحدث المهيب الجميل السعيد، كرنفال انتظرناه فترة من الزمن.. شباباً وشيباً، نساءً وعجائز وأطفال.. وآخرون سيعتلون أسطح الأبنية والمنازل؛ للاستماع بأجواء الألعاب النارية وهي تتطاير في سماء مدينتهم، وهي تنبعث منها خيوط بالوانٍ بهيجةٍ مفرحةٍ كما قوس قزح..

عرعر هذه الأرض المباركة تقبع على خطٍ دولي ممتدٍ من محافظة القريات التي تلي منفذ الحديثة على الحدود السعودية مع دولة الأردن الشقيقة..

وتقع أيضاً على خطٍ آخر عند حدود دولة العراق الشقيق، شكّل وجود عرعر على امتداد هذين الخطين الدوليين.. شكل وجود ثقافاتٍ متعددة من أهل العراق والأردن والشام عامةً.. وأسس هذا التشكل والاندماج الفريد بين تلك الثقافات قاعدة تجارية هامةً من قوافل أهل الشام.. وبالتالي أصبحوا يستثمرون بضاعتهم التي يأتون بها من بلادهم الشام إلى عرعر حتى أنهم أسسوا سوق (السوريين) ومازالت هذه السوق معلماً شاهداً فيها حتى الآن.

شهدت عرعر زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله وطيب ثراه الطاهر- في عام 1428هـ /‏ 2007م وكان لتلك الزيارة وقع كبير في أنفس أهل عرعر، وتعالت هتافاتهم ابتهاجاً وسروراً بمقدمه الميمون، وفي تدشين مشاريع حيوية تجارية وتنموية.

إن ما يحدث هذه الأيام في عرعر هي حالة من الفرح والبشائر لا توصف بالمعاني وبلاغة الكلام وإن كان ولا بد فهي:

عرعر ترصد ظهور القمرين... الملك المفدى سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، فهنيئا لأهالي عرعر هذا الرصد الذي طالما انتظروه، فأهلاً ومرحباً، وأنعم بكما ملكاً وولياً للعهد.

* شاعرة وقاصة