مرّ خاتم رسل الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في سوق المدينة المنورة على صُبرَة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله، فقال: من لا ينطق عن الهوى: «أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غشنا فليس منا».

سقتُ هذه القصة لأقول إن في أسواقنا شيئا من هذه الحال! ولعلي أشير إلى حال واحدة، حين مررته بأحد المحلات التي في منطقتي من يبيع الخضر والفواكه لشراء رطبا جنيا مما يأتي من القصيم، وخلال تفريغ أوعية هذا المزاد الجميل أفاجأ بأن واجهة هذا الزاد الذي نحب واجهته غير بقية محتوى الزاد! وأدركت أن هذا الزاد الذي نحتفي ونحبه مغشوشا، فأسفت وأنكرت هذا التصرّف الرديء! و لعلي لا أتهم صاحب هذا الزاد من أمتنا، وإنما هذا التصرّف السيئ من العمالة! ومع هذه القناعة فإن عتباً باقيا ليوجه إلى مالك هذا الطعام أو هذه السلعة كمسؤولية خلقية لينبه العمالة بأن تظهر هذه السلعة ليكون باطنها مثل ظاهرها! لا أطيل ولكني أردد قول صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا؟

a_abumadian@hotmail.com