فاطمة آل دبيس (الرياض) -
كشفت مصادر لـ«عكاظ» تقدم أعضاء مجلس الشورى الدكتور منصور الجربوع، والدكتور فيصل الفاضل، والدكتور واصل المذن، ومحمد النقادي، وجمال المزين، بمقترح مشروع نظام التعويض، للإسهام في رفع تصنيف القضاء وإبرازه محليا وعالميا، وذلك من خلال وضع معايير واضحة لقضاء التعويض.

وأكدت المصادر أن المشروع الذي يتكون من ٢٤ مادة، يهدف لتعزيز دور قضاء التعويض المقنن بشكل فعال وزيادة مستوى الوضوح والشفافية في الآلية النظامية للتعويض عن الفعل الضار لتحقيق العدالة في مجالات القضاء، بما في ذلك القضاء الطبي والقضاء التجاري، بما لا يتعارض مع قواعد الشريعة الإسلامية السمحة. وتهيئة الأجواء المناسبة لتحقيق التنمية واستدامتها على نحو الاستثمار في جميع القطاعات والمجالات المستهدفة بالخصخصة وفقا لرؤية المملكة، وذلك من خلال المساهمة في إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء عبر تعزيز ثقتهم باقتصادنا، وكذلك تقليل النزاعات أمام القضاء بتعزيز الجانب الوقائي في حماية الحقوق والحد من ارتكاب الأعمال غير المشروعة والمماطلة في استيفاء الحقوق عندما يصدر نظام مشتمل على منظومة متكاملة وواضحة من أحكام التعويض ومعاييره.

وأشارت المصادر إلى أنه ترتب على صدور نظام القضاء ونظام ديوان المظالم والآلية التنفيذية لهما بالمرسوم الملكي رقم ٧٨ وتاريخ 19/9/1428 نقل القضاء التجاري والعمالي والجزائي المحكومة بالأنظمة إلى المحاكم بحسب اختصاصاتها «محاكم عمالية وجزائية وتجارية» ما يتوجب معه مراجعة الأنظمة القائمة وتطوير ما يحتاج إلى تطوير منها وسد الفراغ والنقص التشريعي إن وجد، ولقد حان الوقت لتنظيم قضاء التعويض بعد أن خطا تطوير القضاء والتوجه لنقل جميع اللجان شبه القضائية إلى القضاء، انسجاما مع مبدأي استقلال القضاء ووحدة السلطة القضائية، واللذين جسدهما النظام الأساسي للحكم في مواد عدة.

كما سبق أن أشارت أبحاث ومقالات عدة عن قضاء التعويض في المملكة، إلى وجود تفاوت واختلاف في المعايير التي يطبقها القضاء في المملكة، وضعف الشفافية والوضوح فيها، والوضع الطبيعي أن يكون هناك مواد واضحة تتضمن معايير موضوعية وشفافة تكفل تحقيق العدالة أثناء نظر القضاة لدعاوى وطلبات التعويض.

والنظام الدستوري في المملكة يقوم على أن أحكام الشريعة تمثل القانون الأعلى الذي يسود ما تصدره الدول من أنظمة ولوائح وقرارات، وهو ما أكد عليه مشروع النظام المقدم بعدم تعارضه مع الكتاب. كما أنه لا يختلف في محتواه عما ورد في التشريعات والاتفاقات الدولية الخاصة بقضاء التعويض.