حسين هزازي (جدة)
اتهمت 180 من سيدات الأسر المنتجة اللائي يدرن 162 مقصفا مدرسيا في جدة، بعض الشركات بإعلان حرب خفية عليهن لـ«تطفيشهن» للاستفراد بالبيع داخل المدارس. وطبقا لعدد منهن فقد وقعن على عقود مقاصف مع وزارة العمل مناصفة مع بعض تلك الشركات وانتظرن بدء العمل لنحو 6 أشهر دون تجاوب أو رد من التعليم قبل أن يتم توجيههن إلى المقاصف قبيل الدراسة بـ5 أيام مع إلزامهن بضرورة تهيئة المقاصف في أسرع وقت.

وتضيف إحداهن، «حضرنا إلى المدارس ووجدنا المقاصف مقفلة، سيئة الصيانة، مليئة بالقوارض والحشرات، التكييف معطل والأبواب والمصابيح محطمة والجدران مقشرة.. طالبنا قائدات المدارس بالصيانة فرفضن، وكانت المفاجأة أنهن طلبن منا تجهيز المقاصف على حسابنا».

وتواصل فتاة إحدى المقاصف حديثها لـ«عكاظ» وتقول: إنهن استجبن لطلبات القائدات بصيانة المقاصف وطلاء الجدران وتوفير خزائن الأطعمة وصيانة أجهزة التكييف على حسابهن لضمان بدء العمل، غير أنهن فوجئن بإدارات المدارس تطلب منهن ضرورة سداد قيمة الإيجار في الأسبوع الأول والتعامل الفظ مع العاملات في المقاصف، والمفاجأة الكبرى تمثلت في أن العقود التي تم توقيعها مع التعليم نصت على المناصفة مع شركات أخرى تشارك في البيع ودرجت على دفع قيم أكبر في الإيجار، الأمر الذي اعتبرت سيدات الأسر المنتجة بمثابة حرب خفية عليهن من الشركات واضطر كثير من الفتيات للانسحاب من العمل.

وأضافت أن بعض إدارات المدارس ظلت تطالبهن بأمور تعجيزية؛ مثل توفير وجبات مجانية لبعض الطلبات وضيافة المعلمات ومجالس الأمهات، فضلا عن تعليمات وزارة الصحة التي تمنع بعض الأطعمة المعتمدة من وزارة التعليم بحجة إضرارها بالصحة ما يشير إلى وجود اختلاف في المعايير بين التعليم والصحة.

في المقابل، علق المتحدث باسم تعليم جدة حمود الصقيران لـ«عكاظ» على انتقادات سيدات الأسر المنتجة وقال لـ«عكاظ» إن المقاصف المدرسية تخضع للصيانة شأنها شأن أي مرفق آخر في المدرسة، إذ يقوم القائد أو القائدة المدرسية بتحديد حالة المقصف واحتياجاته وتحسيناته المطلوبة والرفع بها إلى الجهة المختصة وهي شؤون المباني بإدارة التعليم.

وأضاف المتحدث أن تحديد ما يباع وما يمنع في المقاصف المدرسية يخضع للائحة الاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية المعتمدة رسميا من وزارتي التعليم والصحة وتم إبلاغ الأسر المنتجة المتعاقدة بهذه المعايير في دورات تدريبية مكثفة قدمتها إدارة خدمات الطلاب «القسم النسائي»، استعرضت خلالها الاشتراطات الصحية للأطعمة والمشروبات وتقدم الأسر وجبات صحية بأفكار إبداعية ومميزة في إطار ما ورد في دليل الاشتراطات الصحية.

وطبقا للصقيران فإن قائدات المدارس مسؤولات عن متابعة المقصف وما يحويها ويباع فيها والمتابعة من ضمن مهام القائدة المدرسية وفق استمارة المتابعة اليومية سواء كان المشغل أسرة منتجة أو مؤسسة إعاشة. أما تأجير المقاصف فيتعلق بآلية تتم وفق وثائق منها عقد أسر، لائحة الاشتراطات الصحية، الدليل الموحد للإشراف على المقاصف المدرسية ولائحة الجزاءات.

علماً بأن التواصل والمتابعة مع قائدات المدارس المنفذة للمشروع ومع الأسر المنتجة يتم بشكل يومي ويتم تلقي أي شكوى أو استفسارات عبر الهاتف أو استقبال الأسر في القسم النسائي لوضع الحلول المناسبة لها فورا.