سلطان بن بندر (جدة)
يستنفر أزلام «الحمدين» طاقاتهم الإعلامية لمحاولة إلصاق تهمة اختفاء المواطن السعودي الإعلامي جمال خاشقجي في إسطنبول، بإصدار الحكم بوفاته وفق سيناريو يفضح بشكل سافر الترتيب المسبق لمواكبة الحدث باحترافية غبية أغفلت عامل الوقت وتتابع الأحداث، ووجهت أصابع الاتهام نحو تورط قطر في «مسرحية اختفاء جمال خاشقجي» بما يوحي أنه "جريمة منظمة"، بعد أن سارع العديد من مذيعي القناة وعدد من أعضاء «الإخوان المسلمين»، إلى حذف تغريداتهم، وإعادة صياغتها.

وفي الوقت ذاته، أوقفت ذراع الحمدين الإعلامية «الجزيرة» بثها اليومي المعتاد كاسية شاشتها الكذوب باللون الأحمر، فاتحة المجال أمام كلمات النعي وتحليل الأحداث قبل أن يصدر أي تصريح رسمي من السلطات التركية عن اختفاء خاشقجي، في دلالة على التورط القطري بـ«الجريمة المنظمة»، إضافة إلى ركض أزلام الجزيرة لمحاولة رسم سيناريو مقتل المختفي جمال خاشقجي، قبل أن يسارع العديد منهم إلى حذف التغريدات وإعادة صياغتها، والتراجع في العديد من الأحيان عن النعي، الأمر الذي يؤكد وقوف تنظيم مرتبك وراء نشر مثل هذه الشائعات، التي وصلت إلى حذف «الجزيرة» القناة لعدد من تغريداتها.

التحرك القطري المثير للجدل عبر الوسائل الإعلامية والذباب الإلكتروني القطري يؤكد من خلال تعاطيه مع قضية اختفاء جمال خاشقجي تورط قطر في غيابه، في دليل على استمرار نهج التعامل القطري مع السياسات الدولية بأسلوب العصابات المارقة والخارجة، الأمر الذي يفتح باب التساؤل بعد الارتباك التويتري أمس (السبت) من قبل «الجزيرة» وأزلامها حول من يقف وراء توجيه السياسات الإعلامية لـ«الجزيرة» ومنسوبيها؟.